مرحبا ً بك على صفحاتنا ... يمكنك التسجيل بالضغط هنا





عندما تطلب تحقيق ما هو مستحيل تحصل على أفضل ما هو ممكن. أصحاب العقول العظيمة لديهم أهداف وغايات، أما الآخرون فيكتفون بالأحلام

الإهداءات


العودة   منتدى عسقلان الثقافي > منتدى عسقلان الثقافي الأدبي > منتدى عسقلان للشعر والشعراء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 05-30-2011, 07:07 PM   #1

عضو مميز

تَرتيبي : 50
سجّلت في : Jul 2010
مُشآركآتي : 1,679

افتراضي الشاعر : جبران خليل جبران

جبران خليل جبران


جبران خليل جبران شاعر لبناني امريكي، ولد في 6 يناير 1883 م في بلدة بشري شمال لبنان وتوفي في نيويورك 10 ابريل 1931 م بداء السل، سافر مع أمه وإخوته إلى أمريكا عام 1895، فدرس فن التصوير وعاد إلى لبنان، وبعد أربع سنوات قصد باريس حيث تعمق في فن التصوير، عاد إلى الولايات الامريكية المتحدة، واسس مع رفاقه "الرابطة القلمية" وكان رئيسها.



من (بشرِّي) لبنان (1883 - 1895), حيث ولد وحيث تفتح وجدانه وخياله, انتقل إلى (بوسطن) (1895 - 1898) التي كانت تشهد -آنذاك- نهضة فكرية, وعاد إلى (بيروت) (1898 - 1902) ليعيش نكبات شرقه وتخلّفه, بينما كان يستزيد من تعلم العربية في بلاده. ثم إلى (بوسطن) ثانية (1902 - 1908), ليعيش تجربة الموت الذي حصد أسرته (1902 - 1904), ثم إلى (باريس) (1908 - 1910) ليسبر عمق التحول الثقافي والفني الذي كانت تشهده, وبعدها (نيويورك) (1911 - 1913), حيث يدرك معنى المدينة الحديثة في أوسع مفاهيمها.

ووسط (العالم الجديد), يناديه التاريخ في الحواضر العريقة فيسيح في مصر وفلسطين وسورية (1903), وتجذبه روما ولندن; فيقرأ فيهما نموّ الوعي الخلاّق في رحم التاريخ.

وتقدم الحرب العالمية الأولى لجبران أغزر وأغنى مادة للتأمل الجذري في طبيعة القوة وماهية الضعف في النفس البشرية. وينتهي إلى اكتشاف مكنون إنساني أعمق وأبعد من ظواهر القوة والضعف, هو قدرة الإنسان الروحية اللامتناهية, التي رأى التوصل إليها ممكنًا عبر الحوار الباطني مع النفس ومع الإنسانية.

كان ذلك الحوار هو طريق جبران إلى التجربة الصوفية, وكان -أيضًا- مصدر تحوّله من الرومنسي إلى رافض الحَرْفية والأنظمة الفكرية والفلسفية, ليركن إلى شاعرية الحكمة.

منذ أوّل مقال نشره بعنوان (رؤيا), وأول معرض للوحاته (1904) حتى اليوم, تتشاسع مدارات انتشار نتاج جبران; فيزداد -باضطراد- عدد ترجمات مؤلفه (النبي) ليتجاوز الثماني والعشرين لغة. وتقف العواصم الحضارية بإجلال أمام أعماله التشكيلية التي يقتنيها عدد من أهم متاحف العالم.

ويتكثف حضور جبران: الشاعر, والحكيم و(خلاّق الصور) كما كان يسمي نفسه. ويتفرّد نتاجه بمخيلة نادرة, وبإحساس خلاق مرهف, وبتركيب بسيط. وبهذه الخصائص, تبلور في لغته العربية -كما في الإنكليزية- فجر ما سيُدعى - فيما بعد- (القصيدة النثرية) أو (الشعر الحديث).

ويمكن تبيّن أربع مراحل في إنتاج جبران:

الرومنسية: كما تنعكس في كتيب (نبذة في الموسيقى) (1906), وأقصوصات (عرائس المروج) (1906), و(الأرواح المتمردة) (1908), و(الأجنحة المتكسرة) (1912), ومقالات (دمعة وابتسامة) (1914), والمطوّلة الشعرية (المواكب) (1919).

الثورية الرافضة: تتصعّد الرومنسية لتنتهي إلى اكتشاف أن القوة الإنسانية تكمن في الروح الخاص والعام, كما في مقالات وأقصوصات وقصائد (العواصف) (1920), و(البدائع والطرائف) (1923), وفي كتابه بالإنكليزية (آلهة الأرض) (1931).

الحِكَمية: تعتمد المثل أسلوبًا, كما في ثلاثيته إنكليزية اللغة: (المجنون) (1918), (السابق) (1920), و(التائه) (1923).

التعليمية: وفيها يختصر جبران خلاصات تجاربه وتأمله الحياة, والإنسان, والكون والعلاقات المتسامية. وهي المرحلة التي تُعَدّ ذروة نضجه الذي يتبدّى في ثلاثية أخرى باللغة الإنكليزية: (النبي) (1923), (يسوع ابن الإنسان) (1928), و(حديقة النبي) (1933).

ويكاد هذا النتاج / الموقف أن يكون علامة فارقة في تراث تباينت حوله الآراء, لكن كان هناك دائمًا إجماع على شموليته الإنسانية التي تروحن الغرب بحكمتها الصوفية, وتُخرج الشرق من المطلقات المسبقة إلى التجربة الشخصية الحية باتجاه المطلق.
منقول








 

  رد مع اقتباس
قديم 05-30-2011, 07:13 PM   #2

عضو مميز

تَرتيبي : 50
سجّلت في : Jul 2010
مُشآركآتي : 1,679

افتراضي








 

  رد مع اقتباس
قديم 05-30-2011, 07:14 PM   #3

عضو مميز

تَرتيبي : 50
سجّلت في : Jul 2010
مُشآركآتي : 1,679

افتراضي

قبس بدا من جانب الصحراء







قبس بدا من جانب الصحراء هل عاد عهد الوحي في سيناء
أرنو إلى الطور الأشم فأجتلي إيماض برق واضح الإيماء
حيث الغمامة والكليم مروع أرست وقوراً أيما إرساء
دكناء مثقلة الجوانب رهبة مكظومة النيران في الأحشاء
حتى تكلم ربها فتمزقت بين الصواعب في سنى وسناء
وتنزلت أحكامه في لوحها مكتوبة آياتها بضياء
أترى العناية بعد لأي هيأت للشرق منجاة من الغماء
فأتيح في لوح الوصايا جانب خال لمؤتنف من الإيصاء
وتخلفت بين الرمال مظنة لتفجر في الصخرة الصماء
قد آن للعاشين في ظلمائهم حقبا خروجهم من الظلماء
إني لميمون النقيبة ملهم إبراء زمناهم وري ظماء
إن لم يقدهم قائد ذو مرة متبين منهم مكان الداء
يهديهم سبل الرقي ملائما لزمانهم وطرائق العلياء
ألشاعرية لا تزال كعهدها بعد النبوة مهبط الإيحاء
والصوت إن تدع الحقيقة صوتها والنور نور خيالها الوضاء
يا شيخ سيناء التي بعث الهدى من تيهها في آية غراء
سنرى وأنت معرب عن حقها كيف الموات يفوز بالأحياء
ه ل

وتنزل الأقوام عن أخطارها وتعسف الحكم والكبراء
أبناء يعرب في أسى من حقبة شقيت بها الآداب جد شقاء
جنف البغاة بها على أهل النهى واستعبد العلماء للجهلاء
وتخيل السادات في أقوامهم شعراءها ضربا من الأجراء
وهم الذين تناشدوا أقوالهم للفخر آونة وللتأساء
وبفضلهم غذيت غراث عقولهم من كل فاكهة ألذ غذاء
وبنفحة منهم غدت أسماؤهم من خالدات الذكر في الأسماء
أصلح بهم رأي الأولى خالوهم آلات تهنئة لهم وعزاء
ولتشهد الأوطان ما حسناتهم في المنصب العالي وفي الإثراء
ولتعلم الأيام ما هو شأنهم في كل موقف عزة وإباء
يا باعث المجد القديم بشعره ومجدد العربية العرباء
أنت الأمير ومن يكنه بالحجى فله به تيه على الأمراء
أليوم عيدك وهو عيد شامل للضاد في متباين الأرجاء
في مصر ينشد من بنيها منشد وصداه في البحرين والزوراء
عيد به اتحدت قلوب شعوبها ولقد تكون كثيرة الأهواء
كم ريم تجديد لغابر مجدها فجنى عليه تشعب الآراء
ما أبهج الشمس التي لاحت لها بعد القنوط وطالعت برجاء
ألشعر أدنى غاية لم يستطع إدناءها عزم وحسن بلاء
ما السحر إلا شعر أحمد مالكا منها القياد بلطف الاستهواء
قد هيأت آياته لوفودها في مصر عن أمم أحب لقاء
لا يوقظ الأقوام إلا منشد غرد ينبه نائم الأصداء
كلا وليس لها فخار خالص كفخارها بنوابغ الشعراء
يا مصر باهي كل مصر بالأولى أنجبت من أبنائك العظماء
حفلوا لأحمد حفلة ميمونة لم تأت في نبإ من الأنباء
ما أحمد إلا لواء بلاده في الشرق يخفق فوق كل لواء
علم به الوادي أناف على ذرى شم الجبال بذروة شماء
بسمت ذؤابته وما زان الربى في هامها كالحلية البيضاء
هل في لدات أبي علي نده إن يصدرا عن همة ومضاء
أو شاعر كأبي حسين آخذ من كل حال مأخذ الحكماء
فهم الحياة على حقيقة أمرها فأحبها موفورة النعماء
يجني دوانيها ولا يثنيه ما دون القواصي من شديد عناء
يقضي مناه أناقة في عيشه ويفي بحق المجد أي وفاء
عظمت مواهبه وأحرز ما اشتهى من فطنة خلابة وذكاء
إن تلقه النبوغ ممثلا في صورة لماحة اللألاء
طبعت من الحسن العتيق بطابع وضاح آيات بديع رواء
زان الخيال جمالها بسماته وأعارها قسماته لبقاء
واليوم إذ ولى الصبا لم يبق من أثر عليها عالق بفناء
لا شيء أروع إذ تكون جليسة من ذلك الرجل القريب النائي
أبدا يقلب ناظريه وفيهما تقليب أمواج من الأضواء
يرنو إلى العليا بسامي طرفه ويلاحظ الدنيا بلا إزراء
يغضي سماحا عن كثير جفنه وضميره أدنى إلى الإغضاء
فإذا تحدثه فإن لصوته لحنا رخيم الوقع في الحوباء
في نطقه الدر النفيس وإنما تصطاده الأسماع بالإصغاء
لكن ذاك الصوت من خفض به يسمو الحفاظ به إلى الجوزاء
أعظم بشوقي ذائدا عن قومه وبلاده في الأزمة النكراء
لتكاد تسمع من صرير يراعه زأرا كزأر الأسد في الهيجاء
وترى كأزندة يطير شرارها متداركا في الأحرف السوداء
وتحس نزف حشاشة مكلومة بمقاطر الياقوتة الحمراء
في كل فن من فنون قريضه ما زال فوق مطامع النظراء
أما جزالته فغاية ما انتهت شرفا إليه جزالة الفصحاء
وتكاد رقته تسيل بلفظه في المهجة الظمأى مسيل الماء
لولا الجديد من الحلى في نظمه لم تعزه إلا إلى القدماء
ناهيك بالوشي الأنيق وقد زها ما شاء في الديباجة الحسناء
يسري نسيم اللطف في زيناتها مسرى الصبا في الروضة الغناء
هتكت قريحته السجوف وأقبلت تسبي خبايا النفس كل سباء
فإذا النواظر بين مبتكراته تغزى بكل حيية عذراء
في شدوه ونواحه رجع لما طويت عليه سرائر الأحياء
هل في السماع آلام الجوى كنواحه وكشدوه بغناء
يشجي قديم كلامه كجديده وأرى القديم يزيد في الإشجاء
فمن الكلام معتق إن ذقته ألفيته كمعتق الصعباء
ملأت شوارده الحواضر حكمة وغزت نجوع الجهل في البيداء
وترى الدرارى في بحور عروضه وكأنهن دنت بهن مرائي
كم في مواقفه وفي نزعاته من مرقصات الفن والإنشاء
كم في سوانحه وفي خطراته من معجزات الخلق والإبداء
رسم النبوغ له بمختلفاتها صورا جلائل في عيون الرائي
ألممت من شوقي بنحو واحد وجلاله متعدد الأنحاء
ملأت محاسنها قلوب ولاته وتثبتت في أنفس الأعداء
لله شوقي ساجيا أو ثائرا كالليث والبركان والدأماء
لله شوقي في طرائق أخذه بطرائف الأحوال والأشياء
في لهوه وسروره في زهوه وغروره في البث والإشكاء
في حبه للنيل وهو عبادة للرازق العواد بالآلآء
في بره ببلاده وهيامه بجمال تلك الجنة الفيحاء
في وصفه النعم التي خصت بها من حسن مرتبع وطيب هواء
في ذكره متباهيا آثارها ومآثر الأجداد والآباء
في فخره بنهوضها حيث الردى يهوي بهام شبابها النبهاء
في شكره للمانعين حياضها وحماة بيضتها من الشهداء
في حثه أعوان وحدتها على ود يؤلف شملهم وإخاء
متثبتين من البناء بركنه لتماسك الأعضاد والأجزاء
في نصحه بالعلم وهو لأهله حرز من الإيهان والإيهاء
في وصفه الآيات مما أبدعت أمم يقظن ونحن في إغفاء
لم يبق من عجب عجاب خافيا في بطن أرض أو بظهر سماء
هذا إلى ما لا يحيط بوصفه فكري ودون أقله إطرائي
بلغت خلال العبقرية تمها فيه وجازت شأو كل ثناء
فإذا عييت ولم أقم بحقوقها فلقد يقوم العذر بالإبلاء
ماذا على متنكب عن غاية والشوط للأنداد والأكفاء
أعلمت ما مني هواه وإنه لنسيج عمر صداقة وفداء
أي حافظ العهد الذي أدعو وما أخشى لديه أن يخيب دعائي
أدرك أخاك وأوله نصرا بما ينبو به إلاك في البلغاء
جل المقام وقد كبت بي همتي فأقل جزاك الله خير جزاء
يأبى عليك النبل إلا أن ترى في أول الوافين للزملاء
والشرق عالي الرأس موفور الرضى برعاية النبغاء للنبغاء
يا من صفا لي وده وصفا له ودي على السراء والضراء
فأعزني يوم الحفاظ ولاؤه وأعزه يوم الحفاظ ولائي
وعرفت في نادي البيان مكانه ومكانه الأسنى بغير مراء
يهنيك هذا العيد دم مستقبلا أمثاله في صحة وصفاء








 

  رد مع اقتباس
قديم 05-30-2011, 07:17 PM   #4

عضو مميز

تَرتيبي : 50
سجّلت في : Jul 2010
مُشآركآتي : 1,679

افتراضي

هذي رؤوس القمم الشماء






هذي رؤوس القمم الشماء نواهضا بالقبة الزرقاء
نواصع العمائم البيضاء روائع المناطق الخضراء
يا حسن هذي الرملة الوعساء وهذه الأودية الغناء
وهذه المنازل الحمراء راقية معارج العلاء
وهذه الخطوط في البيداء كأنها أسرة العذراء
وذلك التدبيج في الصحراء من كل رسم باهر للرائي
وهذه المياه في الصفاء آنا وفي الإزباد والإرغاء
تنساب في الروض على التواء خفية ظاهرة اللألاء
ونسم قواتل للداء يشفين كل فاقد الشفاء
ومعشر كأنجم الجوزاء يلتمسون سترة المساء
في ملعب للطيب والهواء ومرتع للنفس والأهواء
ومبعث للفكر والذكاء ومنتدى للشعر والغناء
يا وطنا نفديه بالدماء والأنفس الصادقة الولاء
ما أسعد الظافر باللقاء والقرب بعد الهجر والجلاء
إن أك باكيا من السراء فإن طول الشوق في التنائي
ألف بين العين والبكاء








 

  رد مع اقتباس
قديم 05-30-2011, 07:23 PM   #5

عضو مميز

تَرتيبي : 50
سجّلت في : Jul 2010
مُشآركآتي : 1,679

افتراضي

فز بغيداء حرة أوتيت فضلا





فز بغيداء حرة أوتيت فضلا على كل حرة غيداء
سمحة القلب ظاهر لطف ما تضمروه في جبينها الوضاء
عفة في تأدب وعلو في اتضاع ورقة في إباء
حسن مبني أحب ما في حلاه أن حسن المعنى به متراء
وكمال الجمال من كل وجه أن يرى في الوجوه صدق المرائي








 

  رد مع اقتباس
قديم 05-30-2011, 07:25 PM   #6

عضو مميز

تَرتيبي : 50
سجّلت في : Jul 2010
مُشآركآتي : 1,679

افتراضي

اليوم يوم مصارع الشهداء






اليوم يوم مصارع الشهداء هل في جوانبه رشاش دماء
لله غياب حضور في النهى ماتوا فباتوا أخلد الأحياء
أبطال تفدية لقوا جهد الأذى في الله وامتنعوا من الإيذاء
بعداء صيت ما توخوا شهرة لكن قضوا في ذلة وعناء
لبثوا على إيمانهم ويد الردى تهوي بتلك الأرؤس الشماء
سلمت مشيئتهم وما فيهم سوى متقطعي الأوصال والأعضاء
صبروا على جبروت عات قاهر ساء النهى والدين كل مساء
ما كان دقلتيان إلا طاغيا ملك الرقاب بغلظة وجفاء
لانت له الصم الصلاد ولم تلن شيئا قلوب الصفوة الفضلاء
حاشا الحقيقة كم مثال لا ترى إلا البقايا منه عين الرائي
ظلت حناياه وإن حطمت على ما كان فيها من تقي ورجاء
إن العقيدة نعمة علوية تصفو على النقمات والأرزاء
تجني فخارا من إهانات العدى وتصيب إعزازا من الإزراء
بكر بأوج الحسن غال مهرها لا تشترى بأياسر الأشياء
تزرى النفائس دونها ولربما بذل النفوس حماتها بسخاء
أليوم بدء العام عام النيل في إقباله المتجدد اللألاء
ما انفك في أقسامه وفصوله شرعا وفي الأوضاع والاسماء
قد أحكمت في كله أجزاؤه فبدا تمام الكل بالأجزاء
عجب لقوم لاتني آثارهم هي أعظم الآثار في الغبراء
قصت حواشيهم وقلص ظلهم إلا كفاح بقية لبقاء
وعفت معاهد بطشهم أو أوشكت وهوت صروح العزة القعساء
إلا نظاما صلوه لعامهم فلقد أقام كأصله المتنائي
كم دولة دالت بمصر وحكمه متوارث عن أقدم الآباء
وإذا بنى الأقوام فكرا صالحا فالفكر يثبت بعد كل بناء
أمهيئي هذا المقام ومبدعي هذا النظام لحكمة غراء
إن أرج فالإقبال ما أرجو لكم وإذا دعوت فبالرقي دعائي








 

  رد مع اقتباس
قديم 05-30-2011, 07:29 PM   #7

عضو مميز

تَرتيبي : 50
سجّلت في : Jul 2010
مُشآركآتي : 1,679

افتراضي


أروع ما قال جبران خليل جبران في الحب


نحبهم
لكن لا نقترب منهم
فهم في البعد أحلى
وهم في البعد أرقى
وهم في البعد أغلى



والبعض نحبهم
ونسعى كي نقترب منهم
ونتقاسم تفاصيل الحياة معهم
ويؤلمنا الإبتعاد عنهم
ويصعب علينا تصور الحياة حين تخلو منهم





والبعض نحبهم
ونتمنى ان نعيش حكاية جميلة معهم
ونفتعل الصدف لكي نلتقي بهم
ونختلق الأسباب كي نراهم
ونعيش في الخيال أكثر من الواقع معهم




والبعض نحبهم
لكن بيننا وبين أنفسنا فقط
فنصمت برغم ألم الصمت
فلا نجاهر بحبهم حتى لهم
لان العوائق كثيره
والعواقب مخيفه
ومن الافضل لنا ولهم
ان تبقى الابواب بيننا وبينهم مغلقه...





والبعض نحبهم
فنملأ الارض بحبهم ونحدث الدنيا عنهم
ونثرثر بهم في كل الاوقات
ونحتاج الى وجودهم
..كالماء .. والهواء ..
ونختنق في غيابهم
أو الإبتعاد عنهم




والبعض نحبهم
لأننا لا نجد سواهم
وحاجتنا الى الحب تدفعنا نحوهم
فالأيام تمضي
والعمر ينقضي
والزمن لا يقف
ويرعبنا بأن نبقى بلا رفيق



والبعض نحبهم
لأن مثلهم لا يستحق سوى الحب
ولا نملك امامهم سوى ان نحب
فنتعلم منهم أشياء جميلة
ونرمم معهم أشياء كثيرة
ونعيد طلاء الحياة من جديد
ونسعى صادقين كي نمنحهم بعض السعادة




والبعض نحبهم
لكننا لانجد صدى لهذاالحب في قلوبهــم
فننهار و ننكسر
و نتخبط في حكايات فاشلة
فلا نكرههم
ولا ننساهم
ولا نحب سواهم
ونعود نبكيهم بعد كل محاوله فاشله





.. والبعض نحبهم ..
.. ويبقى فقط ان يحبوننا..
.. مثلما نحبهم..








 

  رد مع اقتباس
قديم 05-30-2011, 07:33 PM   #8

عضو مميز

تَرتيبي : 50
سجّلت في : Jul 2010
مُشآركآتي : 1,679

افتراضي

رسائل الحب بين جبران خليل جبران

ومي زيادة حب فريد



إن الحب الذي نشئ بين جبران خليل جبران ومي زيادة حب فريد لا مثيل له في تاريخ الأدب وسير العشاق.

ولقد استمرت العلاقة بينهما عشرين عاماً دون أن يلتقيا إلا في علم الفكر والروح.

وكيف يلتقيان؟ وبينهما سبعة آلاف ميل.. ومع ذلك كانا أقرب قريبين وأشغف حبيبين.

نما حبهما عبر مراسلة أدبية طريفة ومساجلات فكرية وروحية ألفت بين قلبي الأدبيين.

وعلى الرغم من كل ما كتب عن علاقات جبران الغرامية بعدد من النساء أمثال ((ماري هاسكل)) و ((ميشلين))، فإن حبه لمي كان الحب الوحيد الذي ملك عليه قلبه وخياله.

أما هي فمع خفرها وتحفظها فقد صرحت عن حبها لجبران في مطلع رسالة 21 أيار 1921

حيث قالت: ((أحبك قليلاً، كثيراً، بحنو، بشغف، بجنون، لا أحبك))...



********



وفيما يلي رسالتين الأولى من مي إلى جبران والثانية من جبران إلى مي.

وفي رسالة مي وجدانية صافية: فبعد أن انتظرت دون جدوى حضور جبران إلى القاهرة

وكانت قد تجاوزت الخامسة والثلاثين من العمر، لملمت كل شجاعتها،

وكتبت له أجمل رسالة حب:



**************

التصريح بالحب

...جبران!

لقد كتبت كل هذه الصفحات لأتحايد كلمة الحب.

إن الذين لا يتاجرون بمظهر الحب ودعواه في المراقص والاجتماعات،

ينمي الحب في أعماقهم قوة ديناميكية قد يغبطون الذين يوزعون عواطفهم في اللألأ السطحي لأنهم لا يقاسون ضغط العواطف التي لم تنفجر،

ولكنهم يغبطون الآخرين على راحتهم دون أن يتمنوها لنفوسهم، ويفضلون وحدتهم،

ويفضلون السكوت،

ويفضلون تضليل القلوب عن ودائعها،

والتلهي بما لا علاقة له بالعاطفة.

ويفضلون أي غربة وأي شقاء (وهل من شقاءٍ في غير وحدة القلب؟) على الاكتفاء بالقطرات الشحيحة.

ما معنى هذا الذي أكتبه؟

إني لا أعرف ماذا أعني به، ولكني أعرف أنك محبوبي، وأني أخاف الحب.

أقول هذا مع علمي أن القليل من الحب الكثير.

الجفاف والقحط واللاشيء بالحب خير من النزر اليسير.

كيف أجسر على الإفضاء إليك بهذا. وكيف أفرط فيه؟ لا أدري.

الحمد لله أني أكتبه على الورق ولا أتلفظ به لأنك لو كانت الآن حاضراً بالجسد لهربت خجلاً بعد هذا الكلام، ولاختفيت زمناً طويلاً، فما أدعك تراني إلا بعد أن تنسى.

حتى الكتابة ألوم نفسي عليها، لأني بها حرة كل هذه الحرية..

أتذكر قول القدماء من الشرقيين: إن خير للبنت أن لا تقرأ ولا تكتب.

إن القديس توما يظهر هنا وليس ما أبدي هنا أثراً للوراثة فحسب، بل هو شيء أبعد من الوراثة.

ما هو؟

قل لي أنت ما هو.

وقل لي ما إذا كنت على ضلال أو هدى فإني أثق بك..

وسواء أكنت مخطئة أم غير مخطئة فإن قلبي يسير إليك، وخير ما يفعل هو أن يظل حائماً حواليك، يحرسك ويحنو عليك.

... غابت الشمس وراء الأفق، ومن خلال السحب العجيبة الأشكال والألوان حصحصت نجمة لامعة واحدة هي الزهرة، آلهة الحب،

أترى يسكنها كأرضنا بشر يحبون ويتشوقون؟

ربما وجد فيها بنت هي مثلي، لها جبران واحد، حلو بعيد هو القريب القريب.

تكتب إليه الآن والشفق يملأ الفضاء، وتعلم أن الظلام يخلف الشفق، وأن النور يتبع الظلام،

وأن الليل سيخلف النهار، والنهار سيتبع الليل مرات كثيرة قبل أن ترى الذي تحب، فتتسرب إليها كل وحشة الشفق، وكل وحشة الليل، فتلقي بالقلم جانباً لتحتمي من الوحشة في اسم واحد: جبران)).



من جبران إلى مي

نيويورك 26 شباط 1924

نحن اليوم رهن عاصفة ثلجية جليلة مهيبة،

وأنت تعلمين يا ماري أنا أحب جميع العواصف وخاصة الثلجية،

أحب الثلج، أحب بياضه، وأحب هبوطه،

وأحب سكوته العميق.

وأحب الثلج في الأودية البعيدة المجهول حتى يتساقط مرفرفاً،

ثم يتلألأ بنور الشمس، ثم يذوب ويسير أغنيته المنخفضة.

أحب الثلج وأحب النار، وهما من مصدر واحد،

ولكن لم يكن حبي لهما قط سوى شكل من الاستعداد لحب أقوى وأعلى وأوسع.

ما ألطف من قال:

يا مي عيدك يوم




وأنت عيد الزمان



انظري يا محبوبتي العذبة إلى قدس أقداس الحياة،

عندما بلغت هذه الكلمة ((رفيقة)) ارتعش قلبي في صدري،

فقمت ومشيت ذهاباً في هذه الغرفة كمن يبحث عن رفيقه.

ما أغرب ما تفعله بنا كلمة واحدة في بعض الأحايين!

وما أشبه تلك الكلمة الواحدة برنين جرس الكنيسة عند الغروب!

إنها تحول الذات الخفية فينا من الكلام إلى السكوت، ومن العمل إلى الصلاة.

تقولين لي أنك تخفين الحب.

لماذا تخفين يا صغيرتي؟

أتخافين نور الشمس؟

أتخافين مد البحر؟

أتخفين مجيء الربيع؟

لماذا يا ترى تخافين الحب؟

أنا أعلم أن القليل من الحب لا يرضيك، كما أعلم أن القليل في الحب لا يرضيني،

أنت وأنا لا ولن نرضى بالقليل.

نحن نريد الكثير.

نحن نريد كل شيء.

نحن نريد الكمال.

أقول يا ماري إن في الإرادة الحصول،

فإذا كانت إرادتنا ظلاً من أظلال الله، فسوف نحصل بدون شك على نور من أنوار الله.

لا تخافي الحب يا ماري، لا تخافي الحب يا رفيقة قلبي،

علينا أن نستسلم إليه رغم ما فيه من الألم والحنين والوحشة،

ورغم ما فيه من الالتباس والحيرة.

اسمعي يا ماري:

أنا اليوم في سجن من الرغائب، ولقد ولدت هذه الرغائب عندما ولدت.

وأنا اليوم مقيد بقيود فكرة قديمة، قديمة كفصول السنة،

فهل تستطيعين الوقوف معي في سجني حتى نخرج إلى نور النهار

وهل تقفين إلى جانبي حتى تنكسر هذه القيود فنسير حرين طليقين نحو قمة جبالنا؟

والآن قربي جبهتك.

قربي جبهتك الحلوة – ………………والله يباركك ويحرسك يا رفيقة قلبي الحبيبة.

جبران



لا بأس – على أنني أخشى بلوغ النهاية قبل الحصول على هذا الشرف وهذا الثواب.

لنعد هنيهة إلى ((عيدك))

أريد أن أعرف في أي يوم من أيام السنة قد ولدت صغيرتي المحبوبة.

أريد أن أعرف لأني أميل إلى الأعياد وإلى التعييد.

وسيكون لعيد ماري الأهمية الكبرى عندي.

ستقولين لي ((كل يوم يوم مولدي يا جبران))

وسأجيبك قائلاً: ((نعم، وأنا أعيّد لك كل يوم، وكان لا بد من عيد خصوصي مرة كل سنة)).








 

  رد مع اقتباس
قديم 05-30-2011, 07:38 PM   #9

عضو مميز

تَرتيبي : 50
سجّلت في : Jul 2010
مُشآركآتي : 1,679

افتراضي

ازمان الحب قد ولى الشباب




يازمان الحب قد ولى الشباب ..... وتوارى العمر كالظل الضئيل
وامحي الماضي كسطر من كتاب ..... خطة الوهم على الطرس البليل
وغدت ايامنا قيد العذاب ..... في وجود بالمسرات بخيل
فالذي نعشقه ياسا قضى ..... والذي نطلبه مل وراح
والذي حزناه بالامس مضى ..... مثل حلم بين ليل وصباح
يازمان الحب هل يغني الامل ..... بخلود النفس عن ذكر العهود
هل ترى يمحو الكرى رسم القبل ..... عن شفاه ملها ورد الخدود
او يدانينا وينسينا الملل ..... سكرة الوصل واشواق الصدود
هل يصم الموت اذانا وعت ..... انه الظلم وانغام السكون
هل يغشى القبر اجفانا رات ..... خافيات القبر والسر المصون
كم شربنا من كوؤس سطعت .....في يد الساقي كنور القبس
ورشفنا من شفاه جمعت ..... نغمة اللطف بثغر العس
وتلونا الشعر حتى سمعت ..... زهر الافلاك صوت الانفس
تلك ايام تولت كالزهور ..... بهبوط الثلج من صدر الشتاء
فالذي جادت بهايدي الدهور ..... سلبته خلسة كف الشقاء
لو عرفنا ماتركنا ليلة ..... تنقضي بين نعاس ورقاد
لو عرفنا ماتركنا لحظة ..... تثني بينخلو وسهاد
لو عرفنا ماتركنا برهة ..... من زمان الحب تمضيبالبعاد
قد عرفنا الان لكن بعدما ..... هتف الوجدانقوموا واذهبوا
قد سمعنا وذكرنا عندما ..... صرخ القبر ونادى اقتربوا








 

  رد مع اقتباس
قديم 05-30-2011, 07:43 PM   #10

عضو مميز

تَرتيبي : 50
سجّلت في : Jul 2010
مُشآركآتي : 1,679

افتراضي

ألا هل تركتم يا لقومي فضيلة
( جبران خليل جبران )
ألا هل تركتم يا لقومي فضيلة

تبيت من الحساد يوما بمعزل

أليس جميل الفعل أولى لديكم

بظن جميل مثله أو بأمثل

عفا الله عنكم ذلك جهد مابه

عقابكم من غافر متسهل

وفديت يا أخت الكرام بما انطوت

عليه حنايا عاذلات وعذل

لئن ساء يوما في الكمال تقول

لما نال يوما منه سوء التقول

تجاوز حد البر ما تصنعينه

وزادك مجدا فرط هذا التطول

تبينت نقص الفضل ما لم تتمه

بمسعى وبالمسعى تمام التفضل

أتأسيس أبطالا وأشفى من الأسى

لهم بارق من وجهك المتهلل

وتبتدرين الخير حتى كأنما

تفين بمقضي الأداء معجل

دعاك فؤاد طاهر فأجبته

لإسعاف جرحى الحرب لم تتمهلي

وكم ملك في حومة الشرف ازدهى

بتمريض صعلوك شجاع مجندل

وكم هالك دامي الجوانب تنحني

إلى قدميه ذات رأس تكلل

كذا أنت إلا أن برك لم يكن

لمخفرة في الناس أو لتنبل

فبينا تراك العين إنسية الحلى

إذا ملك من رحمة فيك ينجلي








 

  رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags - تاق )
الشاعر, خليل, جبران


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:55 PM.


منتدى عسقلان الثقافي