مرحبا ً بك على صفحاتنا ... يمكنك التسجيل بالضغط هنا





عندما تطلب تحقيق ما هو مستحيل تحصل على أفضل ما هو ممكن. أصحاب العقول العظيمة لديهم أهداف وغايات، أما الآخرون فيكتفون بالأحلام

الإهداءات


العودة   منتدى عسقلان الثقافي > منتدى عسقلان للصحة والترفيه > منتدى عسقلان للنكت والامثال

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 06-04-2011, 04:42 PM   #1

عضو مميز

تَرتيبي : 50
سجّلت في : Jul 2010
مُشآركآتي : 1,679

افتراضي المثل الشعبي الفلسطيني/بقلم الاستاذ خليل حسونة

المثل الشعبي الفلسطيني/بقلم الاستاذ خليل حسونة




المثل الشعبـي الفلسطينـي


- مفهوم المثل
- المثل والتراكمات التاريخية في المجتمع
- المثل بين المرأة والرجل
- حكايا الأمثال
- أمثلة ساخرة
- هوامش وإشارات

مفهوم المثل:
المثل عمل كلامي يدعو قوة معينة إلى التحرك، وفي اعتقاد الذين يصدر عنهم هذا الكلام، أنه يؤدي إلى أقوى أنواع التأثير على مجرى الأمور وعلى السلوك الانساني، فالمعنى والغاية هما القاسم المشترك بين جميع أمثلة الشعوب في العالم، وهي وإن اختلفت في مجملها، أو في صلاحية مدلولها المحكي أو الاختباري أو الساخر يكون كتاباً ضخماً، يتصفح فيه القارئ أخلاق الأمة وعبقريتها وفطنتها وروحها، والأمثال عادة هي جمل قصيرة ولكنها تبحث عن خبرة طويلة، ولقد أثبت صحتها الزمن ودونها في سجلاته ليصدرها في الوقت المناسب حكمة للشارع وانتقاداً لاذعاً للحياة.
ومن خصائص تركيب الأمثلة سهولة اكتنازها في الذاكرة وسهولة تلقين المثل إلى المجتمع ليعيده ويكرره، ومن أفضل دراسات الآداب الشعبية، والأمثال منها بصفة خاصة ما وصلنا من مفكري السويد، ويلخص "كارل باكستورم" السويدي، أهمية الأمثال في النقاط الخمس الآتية( ):
1- تتحدث الأمثال عن سعادة من يتداولها، وعن شقاؤهم وعن الغنى والفقر والشرف والخزي والجمال والقبح والقوة والضعف، والعظمة والوضاعة!
2- الأمثال من الناحية العلمية تريح النفس وتسخر، وتمدح، ثم تهزل في الوقت الذي تتضمن فيه أفكاراً جادة..!
3- تلقى الأمثال الدرس بأسلوب من المرح الحاذق، وهي مليئة بكنوز من الأحكام السليمة والحكمة العملية والفوائد والمشاركة العاطفية، ثم السخرية اللاذعة الذكية.
4- تتكرر نفس الأمثال عند شعوب العالم المختلفة، وان لم يعبر عنها من الناحية الشكلية بنفس الألفاظ.
5- تستقبح الأمثال الرذيلة، وتعلى من شأن الفضيلة، فهي بهذه الصفات ذات قيمة تهذيبية.
وهناك قصص هامة وحكيمة ترتبط بهذه الأمثال، فكل مثل له قصة ذات قيمة معنوية ومادية، ومغزى، ولكل مدينة أو قرية مثل خاص بها، أو قصة لمثل يبين الناحية السلوكية والاجتماعية للقرية وأهلها، بني على أساس قصة قديمة تغوص في لب التراث، وتتميز بهذا أو تلك كل قرية أو مدينة عن الأخرى.
ومثال ذلك قولهم( ):
- زي اللي باع الثور للبومة - بربرة.
- زي اللي بتاكل ع حزم الإبرة – حمامة.
- أول دفعة من حق العجل - شمال فلسطين.
- تكتكت جنحت يا ربتهم كسموا (قسموا) – المجدل.
- تضحكي وإلا ما تضحكي المقلى عليكي - بني سهيلا.
- بطعم حاله بالجوز الفارغ - قرى نابلس.
وهناك الأمثلة الخاصة بالمرأة تبين قيمتها ودورها، وأهميتها في المجتمع، وتصور المرأة أحياناً بصورة ساخرة ولاذعة، وأحياناً تعطيها صورة إيجابية في كلام موجز مفيد، وهناك الأمثلة الهادفة التي تلبس ثوبها الناقد والساخر، حيث عبره تحمل إيحاءات مبطنة وتوجيهات اجتماعية وتربوية هامة، واضحة ومفيدة؟

المثل والتراكمات التاريخية:
يقول "هيجل" Hegel في معرض حديثه عن تطور الروح الإنسانية كما عرض الأمر في كتابه "فينومونالوجيا الروح، Phenomenology" أو ظاهريات الفكر على أن الفكرة الأساسية هي التي تدعو إلى تطور النفس البشرية من خلال التناقض والصراع، إننا هنا لسنا ملزمين بالحديث عن أفكار هيجل أو قصة تطور النفس البشرية. ولكن الذي يهمنا هو البحث عن نقائض الأشياء، وإذا كانت المرأة نقيضاً للرجل فهي بحق ذلك النقيض الذي لا يستطيع بموجبه (الرجل) استمرار ديمومة حياته وتطورها بغير ذلك السالب (المرأة)، الرجل والمرأة من جنس الإنسان وهما يشكلان جنساً واحداً لا انفصام بينهما( ). لقد عانى كلا الطرفين - على مختلف العصور - في معرفة العلاقة الكائنة بينهما. وقد يعود سبب هذه المعاناة إلى معرفة دور كل منهما في تطور علاقتهما وبالتالي في تطور المجتمع ككل، إن تقسيم العمل والتزام الحدود الاجتماعية والسياسية لكل من الرجل والمرأة قد عين وحدد تاريخياً حسب الظروف الاقتصادية، فمع اندحار "العصر الأموي" -عصر الصيد - حيث تعاظم دور الرجل في إنتاج السلع والخيرات المادية( ) وتوطد سيادته الفعلية في البيت سقطت آخر الحواجز أمام سلطته المطلقة وهذه السلطة المطلقة وطدها وخلدها سقوط "الحق الأمومي" وتطبيق الحق الأبوي حيث حل النظام الأبوي محل النظام الأمومي( ). حيث استلم الزوج دفة القيادة في البيت، وحرمت الزوجة من مركزها المشرف وأمست أداة بسيطة لإنتاج الأولاد لأن الكسب أصبح عمل الرجل الذي استطاع إدخال نظام - وحدة الزواج الصارم - وطبعاً بالنسبة للنساء فقط( ). ورغم أن الظروف التاريخية التي أحاطت بكلا الرجل والمرأة اختلفت من مجتمع إلى مجتمع. فقد بدى في معظم الأحيان سيطرة نوع على آخر. إلا أن جملة القول توضح أن المرأة ظلت هي التي تدفع الثمن باهظاً لحساب الرجل، وحل الاعتقاد أن السبب في ذلك يعود إلى عدم فهم مشكلة الحرية فكلا الرجل والمرأة، على الرغم من وجود الشرائع والقوانين قد قدموا منزلة شخص على آخر( ).
يقول "كارل ماركس":
"إن الحياة الاجتماعية التي يؤلف الإنتاج المادي والعلاقات التي تقتضيها قاعدة لها، لن تتخلص من العتمة الصوفية الاسرارية التي تحجب وجهها إلا يوم يظهر عمل البشر المتشاركين تشاركاً حراً، والعاملين عن وعي وسادت حركتهم الاجتماعية الخاصة بهم، ولكن هذا يتطلب في المجتمع مجموعة من شروط الحياة المادية لا يمكن أن تكون هي نفسها إلا نتاجاً لتطور طويل مؤلم( ) وهكذا فان عملية انقسام المجتمع طبقياً بهذا الشكل استدعى بالضرورة انقسامه أيديولوجيا أيضاً، ذلك أن "الأيديولوجيا" باعتبارها "نظام للمفاهيم الاجتماعية السياسية الاقتصادية، القانونية، التربوية، الفنية، الاخلاقية، الفلسفية..الخ" التي تعبر عن مصالح طبقية معينة، وتتضمن معايير سلوكية ومهمات نظر وتقويمات مناسبة( ) فإنها - الأيديولوجيا - في المجتمع المنقسم إلى طبقات لابد وتكون "جماعاً للتصورات الاجتماعية لطبقة معينة، يعبر عن وضعها الاجتماعي التاريخي وعن مصالحها، وبمعنى آخر فإن "الإيديولوجيا - في مجتمع طبقي - سمة طبقية( )، لأن الوعي الاجتماعي لا يعدو عن كونه انقساماً للوجود الاجتماعي.
إن تحول العلاقات من علاقات مساواة بين الرجل والمرأة، ضمن إطار المساواة بين الإنسان والإنسان في المشاعية البدائية - إلى علاقات اضطهاد واستغلال من قبل الرجل تجاه المرأة داخل إطار الاستغلال واضطهاد طبقة اجتماعية لأخرى -الرق- عبر عن نفسه بشكل جلي بالأيديولوجيا السائدة من عصر الرق وعلى هذا الأساس كرست "الديانات والتشريعات القديمة هذه الهيمنة للرجل، ففي حين قدمت لنا ميثولوجيا العصور البدائية المرأة بصفتها الآلهة المسؤولة عن التناسل والخصب أو المانحة الذكاء، أو العرافة التي تقرأ المستقبل أو واهبة الأسرار والمعجزات، مما يدل على مكانتها المرموقة آنذاك، والتي نلمسها في الأساطير القديمة التي تعكس "النظام الأمومي" في معظم الأساطير على أنه أنثى وليس ذكراً، كما أن أول مظهر للعبادة كان دائماً عبادة الآلهة الأنثى في كل المجتمعات القديمة المعروفة( ) وعلى كل حال، فإن الموقف الذكوري من الجنس الثاني اتسم على الدوام بالتناقض، وتأرجح بين الانجذاب والنفور، بين الافتتان والعداء، وقد عبرت التوراة والكلاسيكية الإغريقية عن هذه المشاعر المتعارضة، وكانت المرأة من العصر الحجري الذي خلف لنا من الصور النسائية أضعاف ما خلف لنا من العصور الذكورية - حتى العصر الرومانسي - موضع تبجيل واحترام بشكل من الأشكال. فقد اعتبرت في البدء آلهة الخصب "الأم الوفية" ورمز الطبيعة ذات العطاء الذي لا ينضب، ثم أصبحت مع أبينا "آلهة الحكمة"، ومع العذراء مريم الفتاة التي تصب منها النعم وابتسامة الطيبة التي ما بعدها طيبة( ).

المثل بين المرأة والرجل:
في المأثورات الشعبية الفلسطينية يتبين لنا قيمة المرأة في المجتمع، وهي في تعاملها مع المرأة أكثر قسوة وتجني. فهي تبرزها صورة حقيقية للوضاعة والبعد عن الأخلاق والقيم وأكثر المخلوقات تعلقاً بأهداب الرذيلة، فهي التي تخون وتغدر وتتآمر على زوجها وحتى ابنها، فنحن نعرف أن الساقطة التي تمارس البغاء "الشرموطة" إن هي اضطرت أو أرغمت على التوبة والابتعاد عن ممارساتها اللاأخلاقية فسيظل حنينها إلى مهنتها السابقة راسخاً، وبالتالي ستظل تعمل ضمن أصول المهنة بطريقة أكثر وضاعة وتوريطاً ظناً منها أنها تمارس التوبة بطريقتها الخاصة ومعنى هذا أن العادة الراسخة لا يمكن زوالها أو إزالتها بسهولة، كما أن للمجتمع اعتباراته الخاصة في هذه الأمور فهو الذي يعرف أن:
 الشرموطة إن تابت عرصت.
 لفت عاره وعرعره.
 حجة الشرموطة خراها.
 كيد النسا غلب كيد الرجال.
 كيد النسا كيدين.
 يا ويلي من اللي حرقت القرصة (…).
 إن كبرت البنت وأرخت جدايلها الفار في الجحر ما بعمل عمايلها.
 رجعت حليمة لعادتها القديمة.
 المرا إن استحت شرمطت.
 المرا إن دقت ع ركبتها بتطلع حيلتها.
 الله يخون النسا ميعادهن كذاب، حبيبهن من حضر، عدوهن من غاب، مسودات العمايم ما عليهن عتاب.
 مثل حية التبن تقرص وتلبد.
 عمر الميه ما بتذوب، وعمر الشرموطة ما بتوب.
 جمال المرا في أدبها.
 يا ويل من كان علته مرته.
 محبتك يا رعنه زود.
 الله يقعلها حتى اقعد مطرحها.
 الأم حفاظة نفاظة.
 البنات من صدور العمات.
 الواعية ما توعى ولدها.
 الحكي في الحارة واسمعي يا جاره.
 مرت الأب غضب من الرب.
 الظرة مرة.
 شغل إمي لظرتها.
 اللي كنته كنتنا بناسب الكلاب.
 تربات مرا.
يعالج علم النفس السيكولوجي بمعناه الواسع السلوك الذاتي والسلوك بين الأفراد والجماعات، وهدفه الأساسي كهدف علم النفس بأسره هو فهم السلوك ويحقق علم النفس السيكولوجي هدفه هذا عن طريق التحليل المنسجم مع السلوك في ظروف بيئية وميثولوجية متغيرة( ) من هنا بينت التراكمات التاريخية خسة المرأة ووضاعتها، فلقد ظل العديد من الحضارات ينظر إليها على أنها كائن مدنس في جوهره، لا يحق له لا أن يقوم ببعض طقوس العبادة، ولا أن يضطلع بوظائف الكهنوت( ) يقول بعض المؤرخين أنه كان يتحتم على المرأة في "بابل" أن تأتي مرة واحدة في حياتها إلى هيكل "ميليتا" لتبيح نفسها إلى أجنبي( ) حيث أن البغاء المقدس كان من جوهر العقيدة، وهنا تسفيه حقيقي لها، هذا الأمر نجده في شريعة "حمورابي" التي كانت تحمي في جوهرها مصالح مالكي الرقيق، فالمرأة في هذه الشريعة تدخل في عداد - الماشية - ومن حق زوجها أن يقايض بها أو يهبها( ) وهي في شريعة "ماتو" تبقى غير نقية وغير طاهرة، ويجب أن تموت يوم موت زوجها وتحرق معه فوق موقد واحد( ).
وللمجتمع من جانب آخر اعتباراته الخاصة في هذه الأمور فهو الذي يعرف أن المرأة "الرزينة" هي التي تبقى في بيتها لرعاية زوجها وأطفالها بعكس هؤلاء اللواتي يذهبن للتبرج في الأسواق والشوارع، فهن سيئات في عرف المجتمع، ومن السهل وقوعهن في الخطيئة، ومن هنا يرى المجتمع ضرورة بقائها في بيتها. ويرى "ماسلو" أن الإنسان بحكم تركيبته ومكوناته الطبيعية له حاجات جسمية وأخرى نفسية، وبأنه يجب على البيئة الاجتماعية تلبية تلك الحاجات وإرضائها وبخاصة الجسمية منها( ) لهذا قال المثل:
- المرا فرشة الرجل.
- مرا بدون راجل، زي السراج بلا زيت.
- جملها راح بطلت نطاح.
- مرة حلوه بلا عمر خسارة.
- مرة حلوة للأعمى خسارة.
- أبوي باعني وجوزي اشتراني.
- اللي ما بقدر ع الحرة وعليقها، يبعد عن طريقها.
- الشايب بلا دخان، مثل البيت بلا نسوان.
- البنت بلا حلق، دالية بلا ورق.
- العيد ساعة، والرعنة كتلت حالها.
نرى الحب في الأمثلة السابقة إحدى صور المرأة، ورغم هذا لا نستطيع أن نفصل فصلاً ميكانيكياً بين مثل وآخر، إن هناك علاقات جدلية تنتظم الأمثال جميعها، هذه العلاقات الجدلية هي التي تمنع السقوط في استنتاجات خاطئة أو هواجس نحسبها طموحات بعيدة، إن مفردة "الحب" في الأمثال السابقة سواء أكانت كلمة مباشرة أم مغلقة لا تأخذنا في أي شطط رومانسي فنحركها فوق طاقتها من رغبة واقعية إلى حالة متمناة وإلا تصبح محكومة بقالب قسري افترضناه بقسوة، فيفقد المثل الشعبي وحتى الحكاية التراثية - تراثيتها - لأن المثل في كل جزيئياته الحميمة انعكاس جدي للواقع، ولا يمكن أن يتجاوزه إلى الأمام قيد أنملة( ).
ثمة فيلسوف يدعى "سوكون" كان قد طالع في الكتب أن ما من امرأة عفيفة فوق هذه الأرض( ) والعفة عند "سوكون" سلوك خلقي اجتماعي وعلاقات راقية أو وضعية تمارسها المرأة تجاه نفسها وتجاه غيرها، فكثيراً ما تكره المرأة نفسها حيث العلاقة غير الحسنة بين "الحماة والكنة"، ويعتمد المثل ذلك بصورة ساخرة لا تخلو من الجدية. على أساس أن للمرأة وضع مميز كعنصر ذات فعالية حقيقية وإن كانت سلبية. ومن هنا يظهر مدى الازدراء الذي كانت تلاقيه في عصور الانحطاط وما تلاها.
أي أن العلاقات الاجتماعية المبيتة والمرتكزة على الرجل بالدرجة الأولى لا تنس أن للمرأة دورها المؤثر أيضاً، وإن كان سلبياً في الغالب، فالمرأة مزاجية تحكمها العزيزة في الغالب -(كاستعداد نظري نفسي جسمي يؤدي إلى سلوك معين في مواقف مختلفة) - كما يقول "ماكدوجل"( ) فمن جانب أول يعطي هذا الوصف مردوده التعبيري في الحالات التي يصبح فيها الإنسان في حاجة ماسة إلى وصف ما يحس به من آلام قد تؤثر في مجرى حياته( ) وتنعكس على حياة الآخرين من حيث جدلية علاقات الإنتاج بينهم.
من جانب آخر، ارتكز المثل في هذا المجال على النواحي التربوية والسيكولوجية في هذا الأمر، موضحاً جوهر المرأة ومحللاً نفسيتها، ومكتشفاً أنها إنسان حقود، وغيور، وسيئ الطبع، حيث نرى الشر والخداع غالباً ما يحكم تصرفاتها ومواقفها، فهي مواقف فاشلة دائماً، كما أنها ليست حكيمة في غالب الأمر، ومن هنا نرى أن المرأة ترتبط في أحيان كثيرة بحكم المثل الجائر، وبالرغم من أنه ليس هناك حكم مطلق، إلا أن الحسم والعادات الحسنة في غالب الأحيان من نصيب الرجل.
فلئن كان الرجال قد احتكروا معظم نشاطات الإنتاج الاجتماعي علاوة على ترؤسهم المؤسسة العائلية، فقد حكم على النساء بالانزواء في بيوتهن وتكريس أنفسهن لخدمة أزواجهن وأسرهن( ) أو هذا ما يجب أن يكون على الأقل، لتظل صورة الرجل - الأب - الصورة المثلى التي يتمناها الولد مثلا أعلى لرجولته( ).
- الراجل ابن أبوه.
- ترباة مرا.
- المرة مرمرة ومفتاح في القنطرة.
- بتاكل ع راس الإبرة..!
- لولا الغيرة ما حبلت النسوان.
- محبتك يا رعنه زود.
- بنت ساس وراس.
- فرخ البط عوام.
- الفرس من الفارس.
- شاورها وما تردش ع شورها.
- اللي تاكل حلوته تاكل مرته.
- بنت الناس بتستر ع جوزها.
- مع العصاري راحت تحطب.
- اللي ما بطلع مع العروس بلحقهاش.
- مرتك حلوة، وما تصلح إلا إليّ.
- النسوان وداعة الأجاويد.
- اللي نزلت السوق تسوقت.
"وللحماة والكنة" دور كبير في العلاقات الاجتماعية البيئية، فالخلاف بينهما دائم ومستمر، كل منهما تود الاستفراد بالرجل "فالكنة" تعتبر زوجها ملكاً لها، و"الحماة" تعتبره ليس إلا ولدها ومن حقها هي، أي أن الأمر لا يعدو أكثر من صراع حاد، بين الحب الأمومي، والحب الجنسي، وهو في كلتا الحالتين موقف فوقي من المرأة تجاه الرجل، وتعترف "سيمون دوبوفوار" (أن الجنس الأنثوي غامض حتى بالنسبة إلى المرأة بالذات، وأنه مخفي وملتو، ولأن المرأة لا تعرف نفسها فيه، تراها لا تعرف إلى حد كبير رغباتها( ) وستظل الأمومة على الأرجح لغزاً عميقاً دائماً بالنسبة إلى الرجل. وقد تقدمت "كارين هورناي" بفرضية تبدو معقولة مفادها الخوف الذي توحي به المرأة للجنس الآخر مرده هذا اللغز الذي هو مصدر العديد من المحرمات والأهوال والشعائر والذي يشد المرأة أكثر من رفيقها، بما لا يقارن إلى عمل الطبيعة العظيم، ويجعل منها محراب المجهول. ومن هنا كان للشريكين في المغامرة الإنسانية، مصيران مختلفان، لكنهما متضامنان: فالعنصر الأمومي يمثل الطبيعة، في حين يمثل العنصر الأبوي التاريخ، لهذا السبب تبدو الأمهات واحدات في كل زمان أو مكان، في حين يبدو الآباء أكثر تحدداً بالحضارة التي ينتمون إليها( ).
أما بالنسبة للزوجة (فالمرأة/ الزوجة) تثير في لا شعور الرجل قلقاً وخوفاً لا لأنها الحكم على قوته الجنسية فحسب، بل لأنه يمثل طوعاً إلى تصورها، وكأنها لا ترتوي، وكأنها نار لابد من إضرامها وتقليمها على الدوام، وكأنها تفترس الذكر أسوة بتلك الحشرة المعروفة باسم "الراهبة" إنه - الرجل - يهاب الافتراسية الجنسية لشريكته التي شبهت في حكاية من حكايات "مالي" بقرعة ضخمة تبتلع وهي تتدحرج كل ما تصادفه في طريقها( ) هذا التداخل الصراعي (الحماة/الكنة) والذي ضحيته الرجل في الغالب عالجه المثل الشعبي - الفلسطيني منتصراً "للكنة" على "الحماة" التي أُلقى غالب لومه عليها.
- قالوا للحماة ما كُنتي كنة، قالت كنت ونسيت.
- اكفي الجرة على فمها تطلع البنت لامها.
- البنات من صدور العمات.
- الحرة تاكل لحمها وما تشكيش.
- بنت العم شيالة الهم.
- بنت الخال بتريح البال.
- أجا الحداد للعفة سبايب.
- جوز القصيرة حسبها زغيرة.
- الغالية اغليها، والمايلة امشي وخليها.
- محبتك يا رعنة زود.
- ما تخافش إلا من المرة المسهمدة.
- خذ الطويلة بتجيب شلق رجال.
- الظرة مرة ولو حلوت.
- قالت ظرتي يا حجة آمنة، قالت على كيفي.
- مثل حية التبن تقرص وتلبد.
- في الوجه مراية وفي القفا براية.
- راح النهار او ولي وإم القمل تتفلى.
- عليك بالطريق لو دارت وبنت العم لو بارت.
- الغالية اغليها والمايلة امشي وخليها.
- اشترى لابنك إم.
- يا واخذ الزغار، يا غالب التجار.
-جوز القصيرة حسبها زغيرة.
- الخي خي مراته، والرعنة اللي بتحلف بحياته..
- عير بصارتك لجارتك.؟
- الطويلة طالت القنينة والقصيرة تحت حزينة.
- عمية وبتغمز للقمر.
- عمية تحفف مجنونة وتقول لها جواجبك مقرونة.
- خذ الطويلة تجيب "شلق" رجال.
- لولا الغيرة ما حبلت النسوان.
- شوفيني يا بنت خال.
- الله يقلعها حتى اقعد مطرحها.
وللمرأة صفاتها المرتكزة على التربية البيئية بالدرجة الأولى، فالأم مدرسة في هذا المجال ونحن نعرف أن المجتمع العربي الفلسطيني مجتمع متدين سواء المسلمين منه أو المسيحيين، ففي الوقت الذي كانت فيه المرأة اليهودية - تاريخياً - بمثابة شيء من الأشياء تباع وتسبي ويتزوج بها وتطلق ولم يكن لها إرادة على الإطلاق، بحيث وصل الحد بالرجال إلى أن يؤجروا بناتهم أو يبيعونهن بيع الرقيق( ) فالمرأة كانت عندهم غير طاهرة بالفطرة، وقديماً لم يكن لها حق في الوظائف الدينية ولا تقبل شهادتها( ) جاءت مواقف المسيح وتعاليمه مخالفة لذلك، فموقفه من النساء كان محدداً إلى حد جرح معه مشاعر تلامذته بالذات ففي حين كان محظوراً على النساء اليهوديات أن يشاركن بأي صورة من الصور بأعمال الحاخاميين، وممنوعاً عليهن حتى الصلاة في المعبد، كان المسيح يحرص على الكلام معهن على اعتبار أنهن كائنان بشرية كاملات الحقوق. ولا سيما حينما كُن عرضه للاحتقار والازدراء (السامرية، المرأة الزانية) كما أشرك النساء في نشاطه التبشيري( ) على إثر ذلك كان يسير في كل مدينة وقرية يبشر بملكوت الله ومعه الاثنا عشر وبعض النساء كن قد شفين من أرواح شريرة وأمراض (مريم التي تعرف بالمجدلية، ويوانا، وامرأة حوري، وكيل هيرودوس، وسوسنة وأخر كثيرات كن يخدمنه من أحوالهن)( ). أما المرأة عند العرب - فكانت لها حريتها واختياراتها - حتى في العصر الجاهلي.
وتؤكد الباحثة ليلى السايح: أن المرأة العربية في العصر الجاهلي كانت تملك بشكل أو بآخر نوع من الحرية الاجتماعية والاقتصادية والى حد كبير حرية سياسية( ) وعندما جاء الإسلام رفع من قدر المرأة أكثر، فهو لم يقبل بتفضيل الرجال على النساء بمجرد تفضيل إلهي فقط، بل بنى حجته أيضاً على قواعد اجتماعية من حيث أن سيد القوم خادمهم( ).
في دراسة "لاندرسون" بعنوان "قانون الزواج والطلاق في الإسلام" يناقش فيه الكاتب قوانين الزواج والطلاق في الإسلام، وعن وضع المرأة يؤكد أن المرأة مساوية للرجل في الحقوق والواجبات، في الاجتماع والاقتصاد والسياسة( ). لقد التقط المثل الشعبي هذه الملامح فبرزت المرأة رقيقة مهذبة، ضعيفة شفافة، والمهذب هو الذي يساعدها ويعاضدها، فالأصالة والعرف الاجتماعي والسلوك كل ذلك يدعو لتبجيلها:
- المرا ضلع أعوج.
- النسوان وداعة الأجاويد.
- المرة تاكل لحمها وما تشكيش.
- المرأة قزازة.
هكذا إذن فهي الصابرة التي تصمد أمام الرياح العاتية إذا ما خانتها الظروف والموازين، تتحمل ولا تشكو، والمرأة من هذا النوع "أخت رجال" وهي "ست اخوتها" وهي التي يطلق عليها "الأصيلة" وهي عكس "المكيودة" المهملة التي تغار غيرة سلبية تعتمد على اللسان الجارح والمباهاة عكس تلك التي تهتم بزوجها وأولادها وأعمالها البيتية. ولهذا كثيراً ما يكون فرحها كبيراً إذا كان "بكرها" فتاة حيث صور المثل ذلك فقال:
- اللي يسعدها زمانها، تجيب بناتها قبل صبيانها.
وهذا بدوره اعتراف صريح بدور المرأة وأهميتها رغم كل الاعتبارات.
إن المنهج الاجتماعي لدراسة الفولكلور يستطيع الإجابة على أسئلة كثيرة تعطى صورة واضحة عن الفئات الاجتماعية فيه( ) وبالنسبة للرجل يبدأ تكوين أسرته بالبحث عن الزوجة المناسبة ويفضل أن تكون الزوجة ابنة عم بالمعنى الحقيقي أو المجازي (كأن تكون من العشيرة أو العائلة والحمولة) أو أن تكون من الأقارب، وعلى الأقل يفترض أن تكون من نفس البلاد، إن لم تكن من نفس القرية، لذلك يرى أن:
- بنت العم تصبر ع الجفا، أما الغريبة بدها تدليل.
- عليك بالطريق ولو دارت وبنت العم ولو بارت.
- ابن عمها شراب دمها.
- بنت العم شيالة الهم وبنت الخال بتريح البال.
- خذ بنت عمك بتصبر ع الحفا والجفا.
- من طين بلادك ليس خدادك.
وهذا كله لأن "الغريبة" يظل ابنها أقل اهتماماً لأن أخواله ليسوا من العشيرة، فهو ليس أصيلاً بالمعنى العشائري، لهذا:
- ابن الغريبة بظل غريب.
- يا غريبي إيش بدك تجيبي.
وقد يكون الزوج مثقفاً متعلماً لا تهمه هذه الأمور كثيراً، فالعلم أثبت أن زواج الأقارب يؤدي إلى إنجاب أطفال غير أسوياء جسمانياً أو عقلياً في أحيان كثيرة، كما أن القرابة قد تكون ليست هي مطلب الزوجين (الشابين) المتحابين، والمثل لا ينكر ذلك، بل يتفحصه وينتقده، ها هو يقول:
- دمك سمك.
- شاة الدار دوره وبنت العم عوره.
- القرايب عقارب.
- الرايب للنسايب والمش للقرايب.
ومن الصفات المطلوبة للزواج أن تكون الزوجة، بنت أصل، أو بنت رجل كريم، أو بنت رجال أو أخت رجال.
- خذها بنت خير ولو إنه إيدها بتسخم الحيط.
- بنت النذل حيد عنها ولو إنها كالبدر حين يطلع.
وقد يفضلون تميز الزوج بالغنى وبحبوحة الحياة.
- رافق المسعود تسعد ورافق المتعوس تتعس.
- فقير اتجوز فقيرة حبلت او ولدت وجابت شحادة زغيرة.
وترى الأمثال أن الزوج أرفع قدراً من الزوجة، فالرجل في العرف الاجتماعي الفلسطيني أفضل من المرأة، لأنها أسهل وقوعاً في الأخطاء، ولأنها بدون عقل ودين.
- المرا بنص عقل.
- المرا بلا عقل ودين.
والخطيئة عند المرأة متجذرة ومن أسس تركيبتها النفسية (وسواء أكانت، باندورا الإغريقية أم حواء اليهودية، فإنها تبقى مسؤولة عن اقتراف الخطيئة الأصلية بفتحها الإناء الذي يحتوي على الآفات قاطبة أو بأكلها بعد الثمرة المحرمة)( ).
- أصل البلا من النسوان.
- يا ويل اللي علته مرته.
- حجة القحبة خراها.
- أجا لحداد للهاملة سبله.
ونظراً لأن المرأة مطموع فيها فإن زواجها يصبح حماية لها، وهناك شروطاً خاصة للمرأة، والأمثال توضح ذلك فتقول:
- الجوز ستره.
- اسمه جوز ولو انه فرقع لوز.
- خلق الباب يحمي من الكلاب.
- الزوج رحمة ولو انه بيجيب القحمة.
- شو عملت الحرة تجوزت، خير ما عملت.
والمرأة تعرف أن الرجل قاس في كثر من الأحيان، وقد يعود هذا إلى جذور خوف الرجل من المرأة، إن جذور هذا الخوف أكثر تعداداً وتعقيداً مما تصوره "فرويد" الذي أرجع هذا الخوف إلى عصر الخصاء الناجم بدوره عن رغبة المرأة في امتلاك قضيب، بالمقابل أصاب "فرويد" القول عندما أشار إلى أن كل شيء في "الجنسية الأنثوية" غامض وصعب الدراسة تحليلياً( ). والمثل لم ينكر ذلك حين قال:
- مزنبره!!
- هيّ الزلمة وهوي المرا.
- ثلاثة ما بتخبن: الحب، الحبل، والركب ع الجمل!
لأن المرأة من طبيعتها السيطرة على الرجل، وامتلاكه، فهي تحب الرجل القوي، الغني، الذي يشبع غرورها ويروي غليلها.
- اختيار بدلل ولا شاب بهين.
ولو حدث العكس وتزوجت من الرجل المسن، فإن غرورها يدفعها للمكابرة فيقول المثل:
- شباب يهين ولا اختيار يطلع الدرج يهين.
ذكر المؤرخ اليوناني "هيرودوتس" أن نساء مصر كن يذهبن للمتاجرة بينما يشتغل الرجال بنسيج الأثواب( ) وفي بلاد النهرين كانت المرأة تشارك الرجل في العمل والإنتاج( ) في حين أن "كونت" رأي في وضع المرأة جانب عقلي وفيزيائي أقل مما هو عليه الرجل (ففي جميع أحوال القوة سواء أكانت قوة فيزيائية أم عقلية أو علمية، فإنه من الملاحظ تفوق الرجل على المرأة في ذلك) ويرى كونت أن النساء تتفوق على الرجال في مجالات العواطف والحب والأخلاق، إن واجب المرأة الأول والأخير إنما هو العمل داخل بيتها لتنمية أخلاق الأفراد وتهذيبها، كما أن "سبشر" رائد علم الاجتماع الاستاتيكي اعتبر تسلط الرجال على النساء نوع من بربرية غير إنسانية والتي يتعارض مع وجوب الحب المتبادل بين الجنسين، في حين أن "انجلز" قال بالثنائية البيولوجية التي تفصل بين الذكور والإناث وقرر نتيجة لتحليله الطبيعي للعلاقات بين الجنسين، أن العلاقات القائمة بين الذكر والأنثى إنما هي علاقة قائمة على استغلال الرجل للمرأة( ).
منقول0000 (يتبع)0








 

  رد مع اقتباس
قديم 06-04-2011, 05:30 PM   #2

عضو مميز

تَرتيبي : 50
سجّلت في : Jul 2010
مُشآركآتي : 1,679

افتراضي


إن المنهج الاجتماعي لدراسة الفولكلور يستطيع الإجابة على أسئلة كثيرة فأهم ما يميز هذا المنهج هو اهتمامه بالإنسان حامل الثقافة. وإذا كان قد اتخذ من الثقافة موضوعاً للدراسة، فلكي تكون المدخل في علاقاته الاجتماعية داخل الأسرة والجماعة، حيث أنه يهتم (بتحديد البعد الاجتماعي لعناصر التراث)( ) ولقد بين المثل كل هذه القضايا المتشابكة، فقال:
- الله ما جمّع إلا وفق.
- سبحان مجمع الأشكال.
- الطيور على أشكالها تقع.
- في السماطير اسمه شقع، كل شكل ع شكله يقع.
- مال شرشوحه لشرشوح، المرا عكشه والرجال مريوح.
- المرا حفاظه نفاظه.
- التدبير نص المعيشة.
- من دبرت ما جاعت.
ويجب أن يكون زمام القيادة في يد الرجل لتتأكد رجولته، وذلك بمدى سيطرته على امرأته.
- الفرس من الفارس.
- الفرس بتزور خيالها والمرا بتزور رجالها.
- جوزك على ما ظريتيه وابنك على ما ربيتيه.
- السبع أكل كل الناس وخلى مرته.
- ضرب الحبيب زبيب وحمارته قطين.
- الناس بتكتلني وأنا بكتل مرتي.
- اللي بتنقطع حيلته يخللي مرته حليلته( ).
ويهتم المثل بالرجل كثيراً فهو عمود البيت وهو رب الأسرة، كما أن الرجل هو الذي يكون علاقات الأسرة بكاملها (الزوجة/الناس/الأهل/الأقارب) ولقد وضح المثل هذه القضايا، فنصح الرجال عبر توجيه تربوي واضح فقال:
- هين فلوسك ولا تهين ناموسك.
- الكلام اللي بزيد بنقص.
- يا دار ما خشك شر.
- الزلام ع الزلام قوادر.
- الرجال تحبل ما تولد.
- ما دام في حباله تحبل او ولاده تولد مفيش راجل.
- العب وعاشر والعرض مش داشر.
- الأعمى بين العميان باشكاتب.
- بوس الكلب من ثمه تتاخذ حاجتك منه.
- ع قد فراشك مد رجليك.
- اشقح إيدك وحط القرش فيها.
- خزين الصيف بنفع للشتا.
ويركز المثل في نصائحه للرجل على التدقيق في اختيار الصديق، وعدم التعالي والحذر، والانتباه من ظروف الحياة التي قد تتغير.
ها هو يقول:
- الطريق قبل الرقيق.
- امشي مع السبع ولو بياكلك.
- قل لي مين صاحبك أقل لك، إنت مين.
- يا شايف الزول يا خايب الرجا.

قصص تتعلق بالأمثال
(حكايا الأمثال)
- ببكي على هيك سكرة.
يقصد بهذا المثل أن من (شب على شيء شاب عليه)، فنحن نعرف أن من الصعوبة بمكان أن يترك المرء ما تعود عليه، ولا فائدة من توجيهه وإرشاده.
وقصة هذا المثل تقول:
أن أحد الأبناء كان له أب سكيراً ولا مبال، ولقد حاول معه بطرق شتى لإعادته إلى جادة الصواب، فأراد أن يوضح لوالده الشيخ أهمية التوبة، فأخذ والده إلى مكان به رجل طاعن في السن، غارق في سكره، وخلفه بعض الصبية يقذفونه بالحجارة، ويقرعون له الطبول على ألواح الصاج والصفيح، وعندما رأى الشيخ والد الشاب هذا الأمر بكى بكاء مرّاً، سرّ الابن من ذلك معتقداً أن بكاء والده إنما هو بشائر قوية، وأن المنظر الذي أمامه أثر في نفسه، فأراد الاطمئنان على ما أقنع به نفسهن فسأل والده:
- ما الذي يبكيك يا والدي؟
وفي ظنه أن والده قد تاب.
فقال الوالد متألماً:
- آه يا بني، أنا ببكي على هيك سكره، ويطقطقوا وراي الأولاد!
يطلق هذا المثل ليعني: أن من شبّ على شيء شاب عليه.

- زي مصيفة دير علا، لا صيفة صيفت ولا عرض أبيض.
وأصل القصة أن هناك امرأة من إحدى القرى القريبة من قرية "دير علا" لم تذهب مع أهل قريتها للمصيف، واختارت أن تذهب وحدها بعد انصرافهم، وعندما وصلت إلى مكان الاصطياف متأخرة، وجدت أن الموسم قد انتهى والوقت أصبح متأخراً، ولم تجد لها مكاناً تقيم به ليلتها، فاضطرت للنوم عند أحد الرجال الذي لم يكن على مستوى المروءة والمحافظة على العرض، فنال منها، وهنا تلوث عرضها، وعرف أهل قريتها بالأمر بعد أن عادت بدون "المصيف" وبدون "العرض النقي".
يقال هذا المثل:
لمن لا يحكم عقله، ويقرر الانفراد دون جماعته بأمر ما، لأن من يفعل ذلك تكون العاقبة سيئة وغير محمودة، لأن القرار الجماعي أكثر حكمة ونجاعة.
- ما تعدش زلات رفيقك من عدّ زلات رفيقه جفاه.
تقول المصادر الشعبية أن هناك اثنين من الأصدقاء ذوي علاقة متينة وقوية لدرجة أنهما لا يفترقان أبداً، وكسنة عامة للحياة أخطأ أحدهم تجاه الآخر خطئاً غير مقصوداً – أو ربما هكذا تخيل الأول – بما لم يكن متوقعاً منه أو بصورة عفوية، وكان أحدهما طويل النفس (صاحب صدر واسع) والثاني كان على عكسه ضيق النفس (حِشر).
فقال الأول معاتباً:
من (من مية زلّة ما يواخذ الصاحب صاحبه، من عد زلات رفيقه جفاه).
فرد الآخر بنوع من العتاب والأمل:
- (لا.. من ربع زلة يواخذ الصاحب صاحبه، لخوف يتعود على الزلات..).
هذا المثل يضرب دابر المزاح، لأن المزاح غير مرغوب عند الكثير من الناس وخوفاً من تعكير صفو العلاقات بين الأصدقاء إن هو تكرر أو خرج عن الحد المألوف.

- أخ.. أخ.. أخ.
قال:
أول أخ: من عينك العورة.
ثاني أخ: حزام فرسك ليف.
ثالث أخ: دشرت "سوافير ابن عودة" وجاي على "عزروق" شيخ "الجلدية".
يقال هذا المثل:
سخرية من عدم معرفة المتحدث ببواطن الأمور، وخبايا الأحداث ويطلق للمقارنة بين مدى معرفة المستمع والمتكلم، فالمتكلم هنا لا يعرف الحقيقة ولا يعلم الأمور وبالتالي لم يقدرها جيداً، وهنا يرد عليه المستمع العارف، فيصحح له معارفه.
وأصل القصة:
أن اثنين تقابلا، أحدهما أعوراً ويمتطي فرساً لها حزام من "الليف" وليس من الجلد، وهذا دليل جهل قاطع بركوب الخيل، ثم رفض هذا الرجل الضيافة عند قرية تتميز بالكرم "السوافير" واتجه ليكون في ضيافة رجل معروف ببخله "عزروق" مختار قرية "الجلدية" فانطلق هذا المثل ليعني: التحقير والسخرية والاستخفاف بالجهلاء.

- اسكتي لتسمعنا الضيفة.
يقال هذا المثل من منطلق النقد والسخرية اللاذعة ممن يغدر بالضيف ولا يراعي الأصول في ذلك.
ولقد حدثت قصته في "عسقلان" على ساحل فلسطين الجنوبي حيث كان هناك أسرة صغيرة مكونة من رجل وامرأته فقط، وحدث أن حضرت إحدى النسوة من مكان بعيد لضيافتهم، ونظراً لضيق المكان، فلقد
نام الجميع في غرفة واحدة، في منتصف الليل أراد الرجل أن يقضي رغبته من المرأة الضيفة التي يبدو أنها أعجبته فلقد أحبها من طرف واحد، ولم تكن هي أيضاً بعيدة عن ذلك، فمد يده يتحسس بساط لحمها، وصار يهمس لها مخاطباً:
- اسكتي لتسمعنا الضيفة.
على أساس أنها زوجته، متظاهراً بالغباء ليقنعها أنه لا يدري أنها الضيفة بل الزوجة.


- عليك بالمواطي المواطي والذرة العقف.
يطلق هذا المثل على الخائن التائب، فهو بالرغم من توتبه إلا أن الرغبة في الخيانة تظل لاصقة به حتى النهاية.
وأصل القصة: أن أحد الرجال المعروفين بسرقة المحاصيل الزراعية قرر التوبة عن السرقة تماماً، وبرغم هذا ترك لابنه الأمر، فعندما أراد الابن الذهاب للسرقة ناداه وأرشده إلى الطريق المثلى لذلك.
فقال له:
(عليك بالمواطي المواطي والذرة العقف).
أي أن الأرض المنخفضة تكون أكثر خصوبة وازدحاما بالنبات، وبهذا يستطيع الابن تنفيذ سرقته بسرعة.

- عومي يا بنت اللواطي.
تتباين اللهجات في فلسطين من قرية إلى أخرى، ويعود هذا لأسباب الهجرات والنزوح في الأزمان الغابرة، وامتزاج الناس بعضهم ببعض، وهذه الكلمة "مثل" بحد ذاتها، وتقال في قرى "الجورة ونعليا والخصاص" على ساحل فلسطين الجنوبي، ويقصد بكلمة "عومي" - استمري بالعوم - وما تسكين الياء سوى تنغيم للهجات تلك القرى.
ويطلق هذا المثل للسخرية من شخص تختلط عليه الأمور بحيث يصبح تفكيره في حالة فوضى عارمة، وقصة هذا المثل تقول:
أن هناك امرأة تدعى "بنت اللواطي، صعدت للنوم إلى أعلى المنزل "العلّية" ومعها ابنتها وزوجها، وفي الصباح كان الفضاء مليئاً بالضباب، حتى أن زوج ابنتها ظن أن هذا هو البحر، فخلع ملابسه وقفز للعوم وهو يحذر أم زوجته ويحرضها على العوم مثله قائلاً:
- عومي يا بنت اللواطي.
وعندما قفز زوج ابنتها ليعوم كما اعتقد، وقع على الأرض وتعثر مكسوراً، فصرخ من الألم، فهالها الأمر، فقفزت خلفه تتحسس جسده لتطمئن عليه فكان أن اصطدم إصبعها بإسته، فصرخت مولولة قائلة:
- يا دهوتي يا جوز بنتي.
جرحو غميك وغمكو صبعي.

زي الهسهسة اللي هدت ع الشجرة.
يقال هذا المثل سخرية من الضعيف الذي يتطاول على الأقوياء - أو يدعي ما ليس له، تقول القصة:
أن بعض "الهساهس" وهي مخلوقات ضئيلة تشبه البعوض، قد حلت في المساء على إحدى الأشجار الباسقة ونامت طيلة ليلتها على إحدى الأوراق، وفي الصباح وعند شروق الشمس، نهضت "الهسهسة" كي تسعى إلى رزقها وأرادت قبل انطلاقها أن تشكر الشجرة على معروفها وضيافتها.
فقالت لها:
- السلام عليك يا شجرة "بدي أمشي بخاطرك".
فقالت الشجرة بسخرية، وبدون أن ترد التحية:
- مين إنت يا أختي.
قالت الهسهسة:
- أنا الهسهسة كنت في ضيافتك طول الليل.
قالت الشجرة:
- "أنا مش دريان بيكي".
وعلى العموم مع السلامة، وشكراً على شكرك.
- نفسي فيه وتفوه عليه.
التين إحدى ثمار الجنة، أقسم الله به سبحانه وتعالى، ووعد عباده به في الآخرة، وهو من أشهر ثمار الأرض، لهذا يحبه عرب البادية حيث يندر هناك، يقول أحدهم عن ذلك:
"أن البدوي يغامر بكرامته من أجل أن "يبل ريقه" بأكله تين، فإذا مرّ ببستان تين دخل وأكل، مهما كلفه الأمر".
ولذلك قال المثل:
- عرب وتين يا قلة الدين.
ومما يحكى أن بدوياً قدم إلى المدينة، وحظي بسلة تين اشتراها ليأخذها إلى عائلته في اليوم التالي كهدية محببة، وإذ خشي أن يغافله أصحابه ويطبقوا على سلة التين لجأ إلى حيلة طريفة، فبال على سلة التين مرات عديدة على مرأى من أصحابه، لكي يزهدوا فيها، ويأنفوا منها، ثم اضطر البدوي أن يخرج لحاجته، وعندما رجع وجد أحد رفاقه واقفاً إزاء سلة التين يجيل النظر فيها، فسأله، ماذا يفعل بثمر سلة التين؟
فقال: الكذب معلون (عيني فيه وتفوه عليه).

- الكلام كلام حج، والقمزات قمزات بس.
يطلق هذا المثل الساخر لإيضاح أن العادة تظل لاصقة بصاحبها حتى النهاية.
تقول القصة:
أن (البس) قرر التوبة والذهاب إلى الحج، وفعلاً أنجز ما أراد، وعاد بعد أداء الفريضة إلى أرض الوطن، فقررت جماعة الحيوانات الذهاب للتسليم عليه، ومباركة ما قام به، وأخيراً تشجعت الفئران بدورها، ونظراً للعداوة القديمة والمزمنة بين القطط والفئران لم تجازف الثانية بالذهاب جميعها، فاختارت أشجعها للذهاب إلى "القط" والتسليم عليه، ونقل حقيقة توبته عن المشاكل والأذى ومعاداة الفئران.
ذهب أشجع الفئران وسلم وجلس، وسمع من القط كلاماً جميلاً حكيماً وهادئاً وأثناء الحديث كثيراً ما كان "القط" ينسى نفسه، ويقوم بحركات قططية سريعة. فيرسل نظراته الملتهبة إلى الفأر، انكمش الفأر وارتعش وسرعان ما استأذن وعاد إلى جماعته التي كانت تنتظره بشوق بالغ، وعندما دخل كانت الفئران متشوقة لسماع الأخبار ومعرفة حقيقة الأمر فسألته:
- "ها.. شو الحكاية"!؟
قال الفأر وهو يلتفت حوله:
- والله يا جماعة شوفوا، (الكلام كلام حاج.. لكن القمزات قمزات بس).

- أول دفعه من حق العجل.
يقال هذا المثل سخرية ممن يبيع شيئاً بالدين الميؤوس سداده، حيث أن صاحبه محتاج له.
تقول القصة:
أن أحد الفلاحين كان عنده عجل كثير النطاح، فكرهته زوجته، وأكرهت زوجها على بيعه، فباعه ديناً بناءً على إلحاح زوجته لرجل من قرية بعيدة وتعهد المشتري على أن يدفع ثمن العجل على أقساط وفي مواعيد محددة. عند استحقاق القسط الأول جاء الرجل واعتذر قائلاً:
(انه يأسف أشد الأسف لأنه لم يستطع تأمين القسط، ودخل إلى بيت الفلاح، واستوى جالساً، ومد حديثاً، فاضطر الفلاح إلى أن يقوم بواجب الضيافة، وطلب من زوجته إعداد عشاءً للرجل، ومكان لائق يبيت فيه، ويظهر أن الرجل أصابه بعض البرد والكثير من النفاخ، فأخذ يتورك ويتوعك في فراشه، ثم أطلق طلقاً خافت منه زوجة الفلاح واستيقظت، ولكزت زوجها وسألته ما هذا؟
فرد عليها زوجها:
- هذا أول دفعة من حق العجل.
ثم توالت الدفعات، وتكررت الطلقات طلقاً تلو طلق، وكان الفلاح كلما سمع صوتاً لكز زوجته وقال:
- (ظليتي تنقي ع العجل حتى بعناه بالتقسيط، اقبضي واتحججي يا بنت أبو كراعين).
وفي الصباح ودع الفلاح ضيفه بعد تناول الإفطار فقال الرجل الضيف:
- الله يقدرني على معروفك.
أجاب الفلاح:
- كفيت ووفيت أو (كافيت او وفيت) كما يقول البعض: وهي تعني في الحالتين (كافئتنا على الضيافة ووفيتنا حق العجل) وهكذا كلما قال قائل الآن:
- الله يقدرني على معروفكم، كان الجواب تلقائياً كفيت او وفيت على أساس هذه القصة، كما جرت عبارة: (أول دفعة من حق العجل، مجرى الأمثال).
وهذا المثل يزكيه مثل آخر بنفس المعنى من حيث التأكيد على ضرورة أخذ الثمن من المشتري والسخرية ممن لا يفعل ذلك.
يقول المثل:
- (فص في دقن اللي يبيع وما بقبضش).
تأكيداً جازماً لهذه القصة.

- هاظه اللي باع الثور للبومة:
يقال هذا المثل سخرية من عدم قدرة أحد الناس على الإدراك والتخطيط أو معالجة الأمور بالمقياس الصحيح لها.
وأصل الحكاية:
أن أحد الفلاحين كان عنده ثور شرس، وكان هذا الفلاح طيب القلب لين العريكة (درويش)، فأصرت زوجته القوية عليه ببيعه، فامتثل للأمر، وذهب به إلى السوق، في الطريق جلس الفلاح ليستريح تحت ظل شجرة باسقة، نظر إلى أعلى فرأي "أم سليمان" على أحد الفروع، فقال لها:
- يا أم سليمان، هل تشترين هذا الثور؟
قالت أم سليمان:
- كوك، ففسر ذلك إنها تقول نعم.
قال لها:
- بعشرة ليرات ذهب؟
قالت أم سليمان:
- كوك.
فقال لها:
- وين المصاري.. في الطباخة؟
قالت أم سليمان:
- كوك.
فقال.. والطباخة عندك وإلا في عرق الشجرة.
فقالت أم سليمان:
- كوك.
فرد الفلاح الساذج عليها (وهو يكلم نفسه).
- آه.. فهمت.. يعني عندك فوق، وربط الثور في جذع الشجرة ثم ارتقى جذعها، وأخذ يفتش بين فروعها إلى أن عثر على "طباخة" مليئة بالذهب الخالص، فأخذ منها "عشر ليرات" فقط وتركها.
وقال لأم سليمان:
- هذه عشرة ليرات فقط حسب اتفاقنا.
ثم عاد إلى بيته ومعه المبلغ.
في البيت استغربت زوجته السرعة التي استطاع أن يبيع زوجها بها الثور، وبهذا المبلغ الكبير، فسألته: لمن باع الثور، فأجابها:
- لأم سليمان.
فقالت مستغربة:
- لأم سليمان ما غيرها، يا راجل قول وغيّر!!
فقال لزوجته:
- هذه هي الحقيقة.
فقالت الزوجة محتالة:
- وهل أم سليمان عندها فلوس؟
فقال لها زوجها:
- نعم عندها، في الطباخة اللي فوق الشجرة، ولقد أخذت عشرة ليرات فقط، وتركت الباقي حسب اتفاقنا.
... جن جنون المرأة.. فركبت حمارتها وأسرعت إلى حيث المكان الذي وصفه زوجها لها، وأحضرت الطباخة بكل ما فيها من مال وعاش في هناء وبحبوحة!!


- وين لكوك الخيل يا عليّ.
يقال هذا المثل سخرية من الجبان ويطلق للمزاح.
حدثت هذه القصة في المنطقة الواقعة بين مدينة المجدل، وقرية "حمامة" المجاورة من أعمال غزة - في منقطة تابعة لأراضي مدينة المجدل وتسمى "معصبا" وأحداث القصة توضح مدى الصراع بين التخلف والمدنية فمدينة المجدل الأكثر حضارة كانت بأرضها وأفرادها عرضة لغارات قطاع الطرق من قرية "حمامة" المجاورة.
وأحداث هذه القصة تقول:
أن أحد الرجال من مدينة المجدل كان ذاهباً لقضاء حاجة له خارج البلدة ليلاً، فاعترضه بعض الفرسان من قطاع الطرق وسلبوه ما معه، فعاد أدراجه خائفاً ودون أن يقضي حاجته التي هو بصددها، وعند عودته شكى لوالدته التي سألته عن سبب عودته بسرعة، فدار بينهما هذا الحوار الطريف:
- وين لاكوك الخيل يا علي.
- تحت سدرة معصبي.
- كيف خيولهي.
- حمرة محنجلي.
- تشان دبيت الصوت يا علي.
- هوي أنا حسي جرس ولا راكب فرس!!
وكل فقرة من هذا الحوار أصبحت مثلاً ساخراً يصيب في الغرض الأصلي للسخرية، وما زال هذا المثل متداولاً حتى الآن، ويطلق للسخرية!

- يوم ما نطرت الدنيا زلابية.
يقال هذا المثل سخرية من الرجل الذي يجهل كل ما حوله، ويقال للاستهزاء والتقليل من شأن من يقصد به، وقد حدثت وقائع هذه القصة - كما يوضح الموروث الشعبي - في قرية "بربرة" من أعمال غزة - في الزمن الغابر.
تقول القصة:
أن أحد الرجال البلهاء كان يحرث الأرض في أيام الشتاء، وأثناء قيامه بهذا العمل اصطدم رأس المحراث، "بجرة" من الذهب، أخذها الرجل وعاد بها إلى بيته، وقص الحكاية على زوجته الذكية جداً - كما تقول الحكاية - وأفهمها أنه يريد أن يذهب في الصباح لتسليم الذهب إلى القاضي، فجن جنون الزوجة التي رأت أن زوجها سيضع هذه الثروة التي هبطت عليهما من السماء، فقررت القيام بحيلة تشكك القاضي في كلام زوجها ..
تناول الرجل طعامه ونام من آثار التعب من جراء عمله المرهق في الأرض، وعند ذلك قامت المرأة بتنفيذ ما أضمرت عليه، فأخذت تضع أقراصاً من "الزلابية" - نثرت الكثير منها على سطح المنزل وعلى أطرافه وكذلك في ساح الدار، وبعد أن أنهت عملها قامت وأيقظت زوجها من نومه العميق قائلة:
- يقوم يا زلمة ساعدني بدال ما إنت نايم وغرقان في النوم.
نهض الرجل مرتبكاً وتساءل:
- إيش في يا بنت الحلال.. خير إن شاء الله.
ردت الزوجة محتدة:
- الدنيا نطرت زلابية، وكل الناس لموا لمن زهقوا، وهلكيت بيجوا علينا.
قام الرجل بنشاط واضح وأخذ يلم أقراص "الزلابية" وأخذ يأكل منها حتى شبع، ثم عاد للنوم مرة أخرى.
.. في صباح اليوم التالي ذهب الرجل للقاضي، وقص عليه الحكاية، فسال لعابه، حيث أنه طمع بدوره في الذهب، فاستدعى الزوجة لاستجوابها وعندما حضرت سألها عن حقيقة الأمر:
فقالت الزوجة:
- يا سيدي القاضي، هذا غير صحيح، فزوجي رجل أهبل لا يدري ما يقول، وتستطيع أن تتأكد بنفسك من هذا الأمر إذا ما سألته في أي يوم حدث هذا..
فما كان من الزوج الذي تذكر الموقف إلا أن صرخ قائلاً:
- حدث هذا "يوم ما نطرت الدنيا زلابية".
وهكذا اقتنع القاضي باختلال عقل الرجل، وقام بتأنيبه وطرده وعادت المرأة إلى بيتها مسرورة لحسن تدبيرها وحيلتها التي استطاعت بها أن تحافظ على ثروة لم تكن تتوقعها.

- إن شرقت العرب بيشرق وإن غرب العرب بيغرب..!
يقال هذا المثل للجبان والامعة البعيد عن الحزم والإدراك.
وتقول حكاية هذا المثل:
أن أحد شيوخ العرب المعروفين بسداد الرأي والقدرة على الإدراك، أنجب ولداً وسيماً، لكنه بعيد عن الذكاء والفطنة، وبعد وفاة والده أرادت أمه أن يحل محله كشيخ للقبيلة، خاصة وأن مظهره الخارجي ينم عن القوة والرجولة، ولأن القبيلة أصبحت بعد وفاة سيدها تعاني من هجوم قطاع الطرق والأعداء، وذات مرة قررت القبيلة اصطحاب ابن سيدها - والذي سيكون شيخها عما قريب - في تحركها، خاصة وأنه قوي البنية وأنه في حالة عبوسة يصبح مخيفاً مهاباً.
فقال له أحد رجاله:
- عندما يواجهنا أحد، عليك فقط أن تمسك هذا السيف وتحدق في الأعداء أو قطاع الطرق الطامعين فينا.
تقدم اللصوص إلى القافلة، فأرهبهم منظر الرجل وهو ينظر إليهم بعينيه الحادتين، وشاربيه المفتولين، فقال زعيم اللصوص خائفاً وهو يشير إليه:
- والله.. لولا هذا الرجل الطيب الذي هو معكم الآن لأريتكم ماذا سأفعل بكم.
وهنا رد شيخ المستقبل:
- شكرا يا عم.. الله يستر على ولاياك.
فعرف زعيم اللصوص أنه رجل جبان وأن مظهره أكثر منه جوهر، فحمل وجماعته بقوة على القافلة ونهبوها، وهرب رجالها ومنهم ابن سيد القبيلة الذي هو شيخ المستقبل إلى المضارب مكسوري الخاطر لما حدث، ولما علمت الأم بالأمر، أسقط في يدها وتألمت لما حدث، وقررت أن تجعل ابنها يجلس مع علّية القوم في الديوان ليستمع منهم، ويأخذ عنهم الحكمة والبلاغة، وطلبت من قومها أن يحاوروه إكراماً لذكرى والده، وحدث أن مرت إحدى القضايا على حكماء القوم المتواجدين في الديوان، وكان قاضي القبيلة يسأل الرجال كل عن رأيه فيجيب ما هو مقتنع به.
وعندما جاء دور ابن سيد القبيلة قال:
- والله يا جماعة أنا زي ما بدكو.
فرد القاضي مأففاً:
- يا ناس مفيش فايدة، هاظه إن شرقت العرب بيشرق وإن غربت العرب بيغرب.

- ما أظرط من عمار إلا عميرة.
يطلق هذا المثل لتحقير جماعة من فئة واحدة والسخرية منهم كمجموعة من الأصدقاء، أو المعارف أو الاخوة.
تقول القصة:
أن هناك عائلة جميع أفرادها من المعتوهين عدا ابنة لهم، تمثل آية في الجمال والكمال ورجاحة العقل، ونظراً لهذه الصفات الممتازة تقدم لخطبتها الكثير من الرجال ومن ضمنهم ابن الحاكم الذي يريدها حليلة له على المستوى اللائق بموقعه الاجتماعي، وكان أن نصحه الناصحون بالتقدم لها، وبعد تردد طويل تقدم لها بعد أن أقنع نفسه بأنها من عجينة أخرى غير عجينة أهلها.
زفت العروس إلى بيت زوجها وسعد بها كثيراً، وتوالت الأيام وجاء العيد، وأرادت الأم أن تدفع بأخويها، عمار، و"عميرة" لزيارتها والتسليم والاطمئنان عليها وعلى حياتها كما هي العادة المتبعة واتفق الأخوان عمار وعميرة على أن يذهب كل وحده على التوالي فذهب عمار أولاً، فرأى بيتها مفروشاً بالطنافس والسجاد فبهره الأمر، فقال لأخته مدللاً على إعجابه:
- والله يا أختي أنا فرحان لك، لأنك عايشة في عز، هاظه البساط مثلاً، بأحلق إن وبره، أطول من شعر (…).
احمر وجه الأخت خجلاً وطلبت منه أن يذهب ويعود من حيث أتى وبعد فترة وجيزة قدم عميرة للزيارة، فشكت له بذاءة أخيها عمار، فأكد لها عميرة أن عمار هذا أبله، لا يعي معنى الكلام الذي يطلقه، ولا يقدر المواقف والظروف، فقالت الأخت، نعم هذا صحيح، ولكي يدلل عميره على رأيه ويؤكده قال لأخته:
- أخوك عمار لا يعي شيئاً، هوي لو عنده ذرة من الفهم كان خلاني (…) في الحمارة، دزني كدم ما كسر (…).
وهنا صرخت الأخت من الذهول، وطردته هو أيضاً قائلة:
- ما أظرط من عمار إلا عميرة.
- فصارت القصة مثلاً.

- الدين ما أصعب الدين.
هذا المثل يطلقه أهل المدن للتندر على سكان البادية مبرزين جهلهم بظروف وملابسات الحياة الحديثة وألاعيبها.
تقول قصة هذا المثل:
أن علاقة صداقة نشأت بين أحد البدو الذين يترددون على المدينة وبين رجل مديني يقال أنه من مدينة يافا فزادت العلاقة بينهما وكما يقولون (شدة الألفة تسقط الكلفة) كما هو معروف، وأصبح الصديقان يتناقشان في دقائق الأمور، وكان "المدني" زير نساء أراد أن يصل إلى زوجة البدوي التي سلبت لبه، ففكر في الأمر مليّاً واستأذن البدوي لمة من الزمن حضر بعدها ومعه امرأة من "الكرخانة" قدمها للبدوي بحجة أنها زوجته قائلاً:
- ستبات الليلة معك، هذا سبرنا في بلادنا.
قضى البدوي ليلته مع المرأة الغاوية ورحل في الصباح.
وبعد مدة من الزمن ذهب رجل المدينة لزيارة البدوي الذي استقبله هاشاً باشاً، وإن كان في قرارة نفسه ممتعضاً، وأخيراً عرض الأمر على زوجته قائلاً:
- هذا الرجل له دين في عنقي يا امرأة يجب سداده تمنعت المرأة لكنه أجبرها على ذلك، وكان للمدني ما أراد، وأخذ البدوي ينتظر خارجاً ويولول متألماً:
- الدين ما أصعب الدين، فصارت مثلاً.

- لولا كمي، ما أكل فمي.
يطلق هذا المثل لتأكيد أهمية المظهر وضرورة المحافظة على الرونق، لأن ذلك له دوره في احترام الناس لصاحبه.
تقول القصة:
أن أحد العلماء من رجال الدين، ذهب إلى حفلة عرس عظيمة بملابس رثة بالية، ومظهر منفر، وعندما تقدم وهم بالجلوس، لم يعره أحد أي اهتمام، بل أجلسوه على هامش المجلس، وقدموا له بعضاً من بقايا الطعام بعد أن أكل المدعوون وشبعوا، فأثر هذا في نفس الرجل، وحدث ثان كان هناك وليمة أخرى لأصحاب العرس أنفسهم، فحضر نفس العالم إلى نفس المكان مرتدياً أفخر ما عنده من الملابس. وتقدم مسلماً على الحضور، فقاموا كلهم تبجيلاً وتعظيماً له.
وكل يدعوه للجلوس مكانه، وقدم الطعام. وبدأ المدعوون بالأكل. وصار العالم يتعمد أن يغمس رداءه في الحساء وهو يأكل. فرآه صاحب الدعوة وتقدم منه مبتسماً، ورفع له كمه بلطف، وتأسف لما حدث، قائلاً:
- يا شيخ، ارفع كمك، علك غير منتبه.
فقال الشيخ:
- دعه كما هو من فضلك.
لولا كمي ما أكل فمي..

- دقة بدقة لو زدنا لزاد السقا..
يعني هذا المثل القول العربي الفصيح. (العين بالعين، والسن بالسن، والبادي أظلم). وكذلك القول (كما تدين تدان). ويطلق للتنبيه والتحذير من الخطأ . . والسخرية ممن لا ينتبه لذلك.
تقول قصة هذا المثل:
أن رجل وزوجته شديدا التدين، يساعدهم في خدمة المنزل والسقاية خادم لهم حسن الخلق والخلقة، وكان الرجل صاحب البيت يذهب يومياً للخطيب وسط الغابة المجاورة. ونظراً لتدينه اغتاظ منه ومر من أمامه مدعياً أنه تائهة ضلت طريقها. طالباً الراحة بجواره. وبالتدريج أصبحت الفتاة "إبليس" تداعبه وتلاعبه، وهو يرفض ويستعيذ بالله، والفتاة تصر وتزداد منه اقتراباً، إلى أن مد الرجل المتدين يده إلى صدر الفتاة، وفجأة انتفض مستعيذاً بالله من الشيطان الرجيم، وقفل عائداً إلى البيت.. وعندما وصل إلى بيته مضطرباً مقطب الجبين، تقدمت منه زوجته المخلصة.
سائلة إياه:
- ماذا هناك؟
فقص عليها ما حدث معه بالضبط، فتعجبت من هذا الأمر، وكان الرجل وامرأته متعودين على الصراحة فيما بينهما، فقالت له:
- تصور يا رجل أن خادمنا "عبد الخير" ولأول مرة وهو الأمين النظيف تجرأ ومد يده نحوي، فنهرته وأنبته، وهو الآن في غرفته يبكي حرقة لما حدث، ويطلب الصفح.
فقال الرجل المتدين:
- يا سبحان الله العظيم.
دقة بدقه لو زدنا لزاد السقّا.

- لا حنى إولحته، من عظم قوتي إجيت تحته.
يطلق هذا المثل سخرية من المدعي الكاذب، الذي ينقل أخبار بطولاته، وصراعه مع الآخرين بصورة معكوسة، وغير صحيحة.
تقول قصة المثل:
أن رجلين تخاصما، وحدثت بينهما مشادة حادة، تطورت إلى أن أصبحت عراكاً بالأيدي والأرجل، وكان أحدهما طويل اللسان قصير الباع، فما كان من الخصم إلا أن أوقعه على الأرض وبرك فوقه يشبعه ضرباً، وبعد أن انتهى الاقتتال بينهما، سأل أصحاب المدعي عن حقيقة الأمر فقال المدعى وهو كاذب.
- لقد ضربته ضرباً مبرحاً.
وكان أحد الحضور يعرف حقيقة القصة، فقال معلقاً على ما حدث:
- شالني وشلته، ولاحني ولحته، من عظم قوتي أجيت تحته، شوف شروش رقبتي من كثر ما خنقته..!

- بدك بنقانه:
يطلق هذا المثل سخرية من أهالي القرى الزراعية في قطاع غزة.
وأصل القصة أن أحد الرجال من القرية وكان بأنفه خنّة، أراد ملاطفة زوجته وملاعبتها، خاصة أنها تدعى المرض، اعتقاداً منه أن هذا يساعدها على الشفاء.
فقال لها:
- بدك بنقانه.
قالت:
- هؤوه..
قال لها:
- بدك نمانه.
فردت بالرفض قائلة:
- هؤوه.
فقال ضاحكاً.
- بدك (..).
فردت مبتسمة:
- ضحكتني وأنا عيانة.
وهكذا أصبحت هذه القصة مثلاً يطلق للمزاح والسخرية من القرويين في المنطقة.

- سبحانه وتعو..
للهجة دورها في بلورة قصص الأمثال وزرعها في ذهن المجتمع، وهذا المثل أيضاً يطلق للسخرية من أهالي قرى جنوب فلسطين (منطقة غزة)، ولقد ورد لتبيان دور المرأة ومدى مكرها وخداعها، تقول القصة:
أن امرأة قروية لا تحب زوجها، بل تعشق غيره، اتفقت مع من تحب على أن يحضر إلى البيت في غياب زوجها، وكان أن تفتق ذهنها عن حيلة تعرف بها عشيقها فيما إذا كان زوجها في البيت أم لا.
فقالت للعشيق:
- في الصباح الباكر، وأثناء نهوضي من النوم، أغسل وجهي وأوحد الله بأعلى صوتي، فإذا قلت كالعادة "لا اله إلا الله" فهذا يعني أن زوجي في البيت، أما إذا قلت "لا اله إلا الله سبحانه وتعو.." فهذا يعني انه ليس موجوداً، فتعال بسرعة.

- بدي اللي قال عنة الشحاد.
يطلق هذا المثل للسخرية، يقوله العارف ليعلم الآخرين أنه على دراية بما يريده غيره.
وقصة هذا المثل تقول:
أن هناك عجوزاً ادعت المرضى. ورفضت إلا النوم في سرير متأرجح يهز به أولادها. وكان أن أحضر لها أولادها وزوارها الكثير من الأطباء والحكماء دون فائدة تذكر. ونظراً لأن مرضها قد (أعيا الطب والدوا). فلقد أصبح ذووها على استعداد لسماع أي رأي بشأن علاجها من قبل أي فرد كان.
وتصادق أن طرق الباب أحد الشحادين يريد عطاء، فقادته ابنة العجوز الشمطاء المريضة قائلة:
- يا شحاذ تعال شوف هلعجوز، كود تعرف إلها دوا.
تقدم الشحاد، ونظر إلى العجوز بعين فاحصة مدققة، حيث عرف أنها بصحة جيدة، وأنها تتمارض فقط. فقال:
- هاذي العجوز بدها جوز.
وذهب الشحاد إلى حال سبيله. وكتمت ابنتها الأمر في نفسها، مقتنعة أن الشحاذ ساذج ويهرف بما لا يعرف. وعندما أصبح الناس يعودون العجوز المتمارضة، ويسألها أحدهم، علها تريد شيئاً، أو ماذا يطيب لها. كانت تقول:
- بدي اللي قال عنه الشحاد.
فصارت مثلاً يطلقه للسخرية العارفون ببواطن الأمور.

- شباط الخباط لا أخذ عنزة ولا رباط.
يطلق هذا المثل للتحذير من أمر قادم. وسخرية ممن لا ينتبه لذلك. ولضرورة الحث على إعطاء الأمور حق قدرها.
وقصة هذا المثل تقول:
أن هناك عجوزاً كانت ترعى غنيمات لها. على حافة الوادي، وحدث أن جاء شهر "شباط" قليل المطر، فصرخت العجوز فرحة وهي تقول:
- شباط الخباط، لا أخذ عنزة ولا رباط.
سمعها شهر "شباط" وغضب، وذهب إلى أخيه "آذار" وقال له:
- يا خوي يا آذار. ساعدني.
فرد عليه شهر آذار بقوله:
- تفضل ماذا تريد.
فوضح شباط رغبته في الانتقام من العجوز، وعدم استطاعته دون مساعدة آذار لأنه كان في ذلك الوقت على وشك الانتهاء، لذلك حدد طلبه بقوله:
- أربعة منك، وثلاثة مني، تاخللي وادها يغني..
وفعلاً أقرض "آذار" لـ"شباط" أربعة أيام غزيرة فامتلأ الوادي بالماء. وجرف العجوز وغنيماتها. لذلك قال المثل:
- شباط الخباط، لا خللى عنزة ولا رباط..

- ويلي من اللي حرقت القرصة (…)
يطلق هذا المثل سخرية ممن يحاول إخفاء الحقيقة عمن يعرفها.
تقول القصة: أن هناك أختان أحدهما غنية تملك المال والطعام لكنها بخيلة. والأخرى فقيرة لا تملك من متاع الحياة شيئاً. ومرت سنوات حرب وفقر على الناس ونقصت البضائع والأشياء واشتد الجوع بالأخت الفقيرة التي قررت الذهاب إلى أختها علها تجد عندها شيئاً من الطعام. وفي اللحظة التي وصلت فيها المرأة الفقيرة إلى أختها الغنية. كانت تلك على وشك أن تأكل (قرصة) ناضجة أنجزتها لتوها، لكنها عندما رأت أختها الفقيرة أرادت إخفاء "القرصة" خوفاً من أن تشاركها إياها، فلم تجد لذلك مكانا سوى أن تكلمها فيما جاءت من أجله بعد أن رأت ما حصل. وبعد أن بدأتا الحديث أخذت الأخت الغنية تشكو ضيق الحال، والفقر، والسنوات العجاف، وتردي الأحوال، تقول الأخت الغنية:
- ويلي من الفقر.
فترد عليها الأخت الفقيرة وهي تبتسم ابتسامة مرة، دون جواب:
وتقول الغنية مرة أخرى:
- ويلي من الدنيا.
فتنظر إليها الأخت الفقيرة وتبتسم ابتسامة مرة، دون جواب أيضاً وأخيراً وعند ازدياد شكوى الأخت الغنية الكاذب، لم تستطع الفقيرة كتمان غيظها أكثر من ذلك، فقالت بعد أن يأست وهمت بالذهاب:
- مش ويلي من الفقر.. لا
ويلي من اللي حرقت القرصة (…)

- ذكر يا سويلم ذكر.
هذا المثل يطلقه صاحبه ليدلل على معرفته التامة بمحاولات الآخرين الخادعة، ولقد اقترنت قصة هذا المثل بشخصية "جحا".
تقول القصة:
أن امرأة بدوية جاءها المخاض، وظلت جالسة في خيمتها تساعدها أخت لها في عملية الولادة، بعد أن انسحب رب البيت خارجاً، وذهب بعيداً باتجاه قمة تلة صغيرة. تقدم جحا وهو في زي امرأة - حيث كان يخطط مسبقاً لهذا الأمر لينال من أخت الفتاة - وليخدع البدوي الذي طلب منه أن يذهب ليساعد زوجته التي ستلد لتوها، وافق جحا - وهذا ما يريده - وتقدم إلى الخيمة، وأثناء محاولته مساعدة المرأة تقدم لينال من أختها التي أخذت تصرخ وتقول:
- ذكر يا سويلم ذكر.
أي أن الشخص الذي جاء للمساعدة ليس امرأة بل رجل، فظن البدوي "سويلم" أن زوجته وضعت مولوداً ذكراً، فصرخ فرحاً وقال:
- الله يخليه لهله.. الله يخليه لهله..!

- واوي والا.. ويوي!
يقال هذا المثل سخرية من القضاء غير العادل، والذي يبيح أصحابه ذمهم مقابل الرشوة والمصلحة.
تقول القصة:
أن أحد الأشقياء سرق خروفاً من أحد الفلاحين، فذهب هذا وشكاه إلى قاضي القرية، وكان السارق من الذكاء بحيث أنه أرسل إلى دار القاضي جزءً من لحم الخروف، وحدث أن طلب القاضي من السارق الحضور لاستجوابه، والدفاع عن نفسه، فقال السارق بذكاء:
- يا سيدي انه ليس إلا "ويوي" كان ماراً في الشارع، ولم أعرف له صاحباً فذبحته حتى أني أرسلت جزءً منه إلى الأولاد (يقصد بيت القاضي).
وهنا استند القاضي وتململ مفكراً من جديد، بعد أن كان يرعد ويزبد، ويهدد بالثبور وعظائم الأمور، وقال:
- يا بني.. هل هو بالضبط واوي.. والا ويوي.
فقال السارق بخبث:
- انه "ويوي" يا سيدي.
وعندئذ قال القاضي:
- اذن، فهذا ليس حراماً.. لأن لحم الويوي مش حرام، وتركه يذهب إلى حال سبيله.

- خليهم يوكلوا.
يطلق هذا المثل سخرية من الشخص الكثير الوعود، والذي لم ينفذ من وعوده شيئاً.
وأصل القصة هو:
أن هناك رجل له أخت متزوجة في مكان بعيد، لها من الأولاد عشرة، قَدمَ هذا الأخ لزيارتها، دون أن يحضر معه شيئاً كمجاملة لها، وقال معتذراً عن عدم إحضاره بعض الهدايا لها وللأولاد.
- والله يا أختي كنت سأحضر معي سلة من العنب.
فقالت الأخت:
- ولماذا تكلف نفسك المشقة يا أخي.
فانتعش الأخ وواصل حديثه بقوله:
- ليس هذا فقط، بل كنت بدي أجيب كمان سلة من التين، وبعض الحلوى، وفواكه أخرى.
فردت الأخت مجاملة:
- لا داعي للتعب والغلبة يا أخي.
فرد الأخ منشرحاً:
- اسكتي.. خلي الأولاد يوكلوا.
وهكذا أصبحت هذه القصة مثلاً ساخراً..

- حيزي حيزي، تحبل والا لـ (…)
يطلق هذا المثل سخرية من الدجالين، ومدعي معرفة الغيب والنجوم، ولا مبالاتهم بالنتائج.
وتقول قصة المثل:
أن أحد المدعين بمعرفة الغيب وشفاء المرض، ومساعدة العاقر على الحمل، قد قدمت إليه إحدى النسوة العاقرات محملة بالهدايا النفيسة والنقود "ليعزّم" عليها. فأخذ الرجل الهدايا وأعطاها حجاباً تضعه تحت رأسها أثناء النوم مدعياً أنه سيحل عقدتها على أن تضعه في الصباح في كوب ماء وتشرب المحلول الناتج عن ذلك. وهكذا يكون الحمل الذي ترغب فيه المرأة وتشتهيه.
وكان لهذه المرأة أخ لا يعتقد بدجل الدجالين، بل ويعاديهم، فأراد أن يكشف افتراء هذا الدجال وكذبه، فغافل أخته، وفتح الحجاب ليعرف ما به، لكنه فوجئ وتأكد من موقفه من أمثال هؤلاء عندما قرأ على طول الحجاب هذه الكلمات:
- حيزي حيزي تحبل والا لـ (…).
فصارت مثلاً ينتقد الكذب، واللامبالاة..

- صاحب أبوك أحسن من صاحبك.
يطلق هذا المثل من باب النصيحة للتروي في اختيار الأصدقاء، وضرورة الاستفادة من تجارب الآخرين خاصة الأكبر سناً، وسخرية ممن لا يتبع ذلك الجيل الجديد.
تقول قصة هذا المثل:
أن هناك رجلاً ثرياً وحكيماً كان له ولد وحيد قليل التجربة، محب للأصدقاء الذي لا يعرف كيفية اختيارهم، فلا يفرق بين الصديق الحقيقي وصديق المصلحة، فأراد والده أن يوضح له وبالتجربة كيفية اختيار الصديق الصدوق فاشترى خروفاً ذبحه وشواه، ثم لفّه في قماش نظيف ودفنه في حديقة المنزل، كل هذا دون علم الابن، وعند عودة الابن من سهره مع أصدقاؤه ناداه والده وأخبره أنه وبطريق الخطأ قتل شخصاً ثم دفنه في الحديقة، وطلب منه أن يدعو أصحابه لمساعدة والده في إخراج القتيل من حديقة المنزل إلى مكان بعيد آمن إبعاداً للمسؤولية، فرجع الابن لوالده خائباً، وبكى لما حدث، إذ أن جميع رفاقه خذلوه.
فقال الوالد لابنه:
اذهب إلى "فلان" صاحبي، وقل له:
- أبي قتل أحدهم، فاذهب لتساعده على إخراجه إلى مكان ما، فما كان من صديق الوالد، إلا أن استعد فوراً للأمر، وأخذ معه الأدوات اللازمة، وكان لم يتناول طعامه بعد، وقال للابن:
- اذهب وسألحق بك إبعاداً للمسؤولية عنكم.
وصل الرجل وقال للشيخ الوالد مخاطباً:
- ابتعد إنت واختفي وأنا سأقوم بهذا العمل وحدي وهمّ بالعمل، وفجأة حضرت الشرطة الذين أبلغهم أصدقاء الابن بأن والد صديقهم ارتكب جريمة قتل، وهو الآن بصدد إخفاء الجثة خارج حديقة منزله، طلبت الشرطة من الرجل وصديقه الابتعاد جانباً، وفتشوا الحديقة، فعثروا على الخروف المغلف، فكوا اللفائف التي تربط القماش، فوجدوا لحماً مشوياً ما زال ساخناً، وجلس الجميع للطعام بناءً على دعوة الشيخ لهم، وسألت الشرطة الأب لماذا فعل كل هذا، فأجابهم، أنه فعل ذلك ليعلم ابنه درساً لا ينساه أبداً عن كيفية اختيار الأصدقاء، وضرورة التروي في ذلك عن طريق التجربة العملية التي وحدها فقط تظهر الصديق المخلص.

- تضحكي والا ما تضحكي المقلى عليكي:
يقال هذا المثل سخرية من الجاهل الذي لا يقدر الأمور حق قدرها وقصة هذا المثل تقول:
أن حواراً حصل بين أبله وحمارته، وكان الجو شتوياً بارداً ومطيراً، والمياه غزيرة، والوادي ممتلئ بالماء، فقال الرجل لحمارته، وكان على ظهرها حمل ضخم من الحطب.
- سأراهنك لمن سيكون السبق في العودة إلى المنزل، وفي ذهنه انه إذا كان السبق له (أي إذا وصل البيت قبلها) - تدفع هي له (مقلى بيض)، أما إذا سبقته فسيزيد لها كمية الشعير المقررة، وحدث أن نهقت الحمارة، وفهم الأبله من ذلك أنها وافقت على الرهان بالشروط التي اقترحها، وهنا حث السير، وذهب بسرعة إلى المنزل، وتناول طعامه، ونام. وفي الليل هطلت الأمطار بغزارة شديدة غير معهودة، فمات الحمارة من الجوع والبرد والتعب، لأن أرجلها غاصت في الطين ولم تستطع أن تخلص نفسها نظراً لثقل حمولتها.
في صباح اليوم التالي نهض الأبله لملاقاة الحمارة، وعندما لم تحضر ذهب إلى حيث اتفق معها، فوجدها ثابتة مكانها، فاغرة فاها، فاعتقد أنها تضحك معترفة بخسارتها، فقال لها مسروراً:
- تضحكي والا ما تضحكي المقلى عليكي..

- اللي بيعرف بيعرف، واللي ما بيعرف بيقول كف عدس.
يضرب هذا المثل لإظهار الفرق الكبير بين من يعرف الحقيقة وبين من تكون معرفته سطحية فقط، ويسخر من صاحب المعرفة البسيطة دون أن يتروى في الأمور..
تقول قصة هذا المثل:
أن امرأة من الفلاحين أحبت فلاحاً آخر، فاشتم زوجها الرائحة، وأخذ يهدد الرجل العاشق، دون أن يعرف شخصيته بصورة محددة، وعلم الرجل العاشق بتهديد الزوج له، فأقسم أمام أصحابه بأغلظ الإيمان، بأنه لابد وان يمارس رغبته مع من يحب أمام زوجها تحدياً له وإمعاناً في إهانته بسبب تطاوله وتهديده له، فقال العاشق لأصحابه:
- سأصل اليها، وأتصل بها أمام عينيه، وإذا لم أنفذ هذا، لكم عليّ ما تريدون.
وفعلاً ذهب الرجل المحب إلى "الجرن" حيث كان وقت الحصاد وباتفاقه مع عشيقته دفن نفسه تحت جنح الظلام في كومة كبيرة من "العدس" وبدأت المرأة الخائنة تنتقل في الجرن من كومة إلى كومة بحجة أنها منهمكة في العمل إلى أن وصلت إلى الكومة التي فيها عشيقها الذي بدأ بممارسة الحب (الجنس) معها، وحدث أن نادى عليها زوجها الذي طلبها فجأة في عمل ما، وكانت مناداته لها، لحظة شبعها، فبدأت تتحرك يميناً وشمالاً فشك الزوج في الأمر، وحضر مسرعاً وهو يحمل فأساً ليقتل به العاشق الذي نبهته عشيقته بالأمر، فقفز من كومة العدس، وكان يمسك بيده "عرنوسا" ملء كف اليد، وفرّ هارباً يطارده الرجل وهو يصرخ، وأخذ الفلاحون يركضون خلف الزوج يريدون الإمساك به، وكل منهم يصرخ في وجهه محتجاً ومؤنباً:
- يا رجل.. حرام عليك، عاوز تكتل الزلمة، عشان كف عدس.
ويرد الزوج وهو يتميز غيظاً:
- اللي بعرف بعرف، واللي ما بعرف بيقول كف عدس.
(يتبع)








 

  رد مع اقتباس
قديم 06-04-2011, 05:37 PM   #3

عضو مميز

تَرتيبي : 50
سجّلت في : Jul 2010
مُشآركآتي : 1,679

افتراضي

- لولا جرادة ما طلع عصفور.
يقال هذا المثل خوفاً من نتيجة متوقعة قد تعود بالشر على صاحبها.
تقول قصة هذا المثل:
أن أحد الحكام القدامى أخفى عصفوراً وجرادة في صندوقين مختلفين وطلب من جميع أفراد رعيته معرفة ما بالصندوقين، ووعد من سيعرف بالهدايا الثمينة، والجوائز القيمة، وكان من ضمن الرعية رجل ساذج فقير يعمل صياداً واسمه "عصفور" له زوجة أكثر ذكاء منه اسمها "جرادة" طمعت في جائزة الحاكم فطلبت من زوجها أن يجرب حظه، فذهب إلى حيث يجلس الحاكم ومن شدة خوفه تلعثم ولم يستطع البوح أو التخمين، فشرد ذهنه إلى زوجته التي حرضته على هذا الأمر، فوقع في المأزق الذي هو فيه الآن.
فقال من شدة الحزن والغيظ:
- أو.. أو.. أو.
أول أو.. لا ينطفي للسلطان ضو.
ثاني أو.. طلعت للجو.
ثالث أو.. حسبنا الله على معاطيل السو.
لولا جرادة ما طلع عصفور.
سمع الحاكم قول الرجل، وسر سروراً عظيماً، ظناً منه أنه عرف الجواب، فأمر له بالجوائز الثمينة، فكانت رمية من غير رامٍ.

- قصر ذيل يا أزعر:
يقال هذا المثل سخرية ممن لا يستطيع تحقيق أمر ما يرغب فيه، فيشكك في قيمته، مع انه كان يأمل لو يحصل عليه تقول قصة هذا المثل:
أن "أبا الحصين" كان يسطو باستمرار على كرم من العنب، وعند حضور الناطور يهرب إلى جحره، وذات مرة كمن له الناطور محاولاً القبض عليه، لكنه هرب بسرعة، إلا أن الناطور شدّه بقوة فقطع ذيله، لكنه دخل الجحر رغم ذلك.
فقال له الناطور محذراً:
- عارفك يا أزعر.
فكر "أبو الحصيني" في الأمر جيداً، محاولاً التخلص من المأزق الذي أصابه، فجمع "الثعالب" قائلاً لها: إن هناك كرم ملئ بالعنب اللذيذ، ولا حارس له، وانهم يستطيعون الأكل دون حسيب أو رقيب، وأبلغهم انه سيدلهم عليه بشرط أن يربط كل واحد منهم في جذع شجرة العنب التي سيأكل منها من ذيله، لكي لا يهربوا ويتركوه فوافقوا، وتم له ما أراد، وهنا بدأ يصرخ بأعلى صوته:

- حلّق حوش كرمك ملان جحوش.
حضر الناطور بسرعة، وهربت الحصنيات، فاقتلعت أذنابها جميعاً، فاختلط الأمر على الناطور.
وذات مرة استطاع الناطور القبض على "الحصيني" الأصلي فقال له:
- عارفك يا أزعر.
فقال "الحصيني":
إنها المرة الأولى يا سيدي التي أحضر فيها إلى هنا، وأنا من قبيلة كلها زعران، فتركه الناطور، وحدث في مرة ثانية أن مر هذا الحصيني، على مجموعة من "الحصينات" ذات الأذناب في الكرم المجاور الذي يخضع لحراسه نفس الناطور، وكانت الحصينات تأكل العنب بتلذذ واضح، ففكر أن يفعل معها مثلما فعل مع المجموعة السابقة، وعندما يئس من إقناعها قال لها:
- هذا العنب حامض، وغير لذيذ.
فردت عليه المجموعة ساخرة:
- قصر ذيل يا أزعر.

- يلعنها من بلاد، اللي الكلب فيها بربط، والفار بحل.
يطلق هذا المثل للسخرية من الظروف التي تساعد الرجل غير الكفؤ لتبوء المركز المهم، ويقال تأسفا على الأصيل الشهم الذي يحتاج اللئيم أو الضعيف أحياناً.
وأصل القصة تتمثل في أن الكلب في لحظة زهو قال لزوجته سأريك كيف أن الأسد يخافني، وبعد أن أقنعها بذلك ذهب للأسد وترجاه أن يساعده في أمر يبقى على بيت الزوجية بالنسبة له ولزوجته الكلبة وقال:
سيدي الأسد، إنت صاحب النخوة والشهامة فساعدني أن أربطك وأكتفك أمام زوجتي على أن أضعك في الشمس الحارة، عطف الأسد على الكلب ووافق على أن يربطه، وهنا بدأ الكلب يشد وثاق الأسد بقوة، ثم أخذ يضربه ضرباً مبرحاً، فنظر الأسد وهو مربوط فتعالى الكلب قائلاً للأسد:
- إن أخلاقي هي التي جعلتني لا أضربك في السابق لكنك الآن تستاهل ما جرى لك.
وكان هناك فأر تحت الشجرة المجاورة ينظر لما يحدث، تألم لذلك الأمر أشد الألم، فقال للأسد:
- لا تهتم.. سأحل وثاقك.
وبدأ يقرض حبال الأسد الذي أصبح طليقاً بعد أن هرب الكلب وزوجته بعيداً، هنا فكر الأسد ملياً وقال:
- الله ينعلها من بلاد اللي الكلب فيها بربط، والفار بيحل.

- من الباب للمحراب الكل قابض وأنا قابض.
يطلق هذا المثل سخرية ممن لا يتقن الأشياء.
تقول القصة:
قدم أحد البدو إلى المدينة لتعلم الصلاة، فقابله أحد الأشقياء الذي طلب منه جدياً مقابل تعليمه إياه فوافق البدوي، وذهبا معاً إلى المسجد، وأوقف المدني رجل البادية في الصف الأمامي خلف الإمام مباشرة، وقال له: اعمل بالضبط كما يفعل من هو أمامك - يقصد الإمام - وأثناء الركوع والسجود كان البدوي بدون سروال قصير (كلسون) كما هو غيره من الناس القدامى، لذلك قام المدني ومد يده وأمسك خصياته بقوة، فقام هو بدوره وقبض على خصيات من هو أمامه - أي الإمام - فتنحنح الإمام ثلاث مرات لينبه من هو خلفه بخطأ ما يفعل لكن البدوي لم يهتم بذلك، بل رد على نحنحة الإمام بقوله:
- نحنيحة تقطع فقاك.. من الباب للمحراب.. الكل قابض وأنا قابض.
فصارت مثلاً..
- الجحش بعد ست شهور بيصير حمار:
تقول حكاية هذا المثل:
يحكي أن هناك امرأة زوجها أهلها لشخص دون أن تعرفه وحتى لا تعرف اسمه، وكان شاباً جميلاً وسيم الطلعة، ولكنه قليل الذكاء والحيلة، وبعد الزواج سألته زوجته عن اسمه:
فقال لها: اسمي حمار.
فامتعضت إذ كيف تبلغ صويحباتها باسم زوجها، وخاصة أنهن طلبن منها ذلك، لهذا اقترحت عليه أن يغيّره في السوق عند العارفين من الناس، (وتقول الحكاية انه اخذ معه بقرة ليبيعها ويشتري بثمنها اسماً له، وعندما وصل إلى السوق باع بقرته، وصار يلتفت يمينه ويسرى، فرآه بعض الشطار من الناس فسألوه ما بغيته.
فقال لهم: أريد أن اشتري لي اسماً.
فعرفوا أن به بعض خبل، فسألوه كم معه من المال.
فقال: عشر ليرات ثمن البقرة التي بعتها.
فقالوا له: وما اسمك الأصلي، فأبلغهم أن اسمه حمار.
فوافقوا على أن يبيعوه اسماً نظير المال الذي معه، فوافق فتشاوروا في الأمر، وتوصلوا إلى إعطائه اسم جحش.
فرح الرجل بالاسم الجديد وعاد لزوجته التي سألته هل غيّر اسمه أم لا.. فأجابها بالإيجاب.
فقالت: وما هو؟
قال لها: اسمي الآن جحش.
فامتعضت وقالت:
أخ.. أخ.. أخ.. الجحش بعد ست شهور بيصير حمار!!
تدوين الأمثال:
الأمثلة الخاصة بالمرأة:
- عفنه وتولاها احداد.
= القبيح يعرض له أمر يزيد قباحته.
- من نقلت ما بقلت.
= كثرة التنقل للمرأة غير حسنة ولا تجدي.
- اكفي الجرة ع تمها تطلع البنت لامها.
= البنت تتخلق بأخلاق أمها.
- بنت الفارة حفارة.
= بنفس المعنى السابق.
- ما بتصن الحمارة وبنتها في الحارة.
= لقوة العلاقة بين الام وابنتها، أي أن الفتاة تتبع أسرار أمها.
- طنجرتها ع النار وعينها ع طنجرة جارتها.
= للطمع.
- مثل القرعة تتباهى بشعر بنت أختها.
= لمن يفتخر بغيره.
- المرا إن دقت ع ركبتها بتطلع حيلتها.
= أي أن المرأة كثيرة الحيل.
- المرا مرا، ومرمرة، ومسمار في القنطرة.
= أي أن الزواج أبدي رغم كل ما تقوم به الزوجة، ويقال لإبراز مكانة المرأة عند الزوج الضعيف.
- دلل ابنك يغنيك ودلل بنتك تخزيك.
= لتفضيل الأولاد على البنات.
- صح إلها جوز قالت عنه اعور.
= لمن يتعالى عندما ينال فرصته
- عمية تحفف مجنونة وتقولها حواجبك مقرونة.
= منتهى سوء الحال.
- الله مع جوز المدبرة.
= للمرأة الأصيلة الصابرة على ظروف الحياة.
- مين خرب البنت غير أنا وانت.
= نقداً للتربية السيئة التي ينتج عنها سلوك سيئ.
- دموع الفاجرات ع الخدود حاضرات.
= للمرأة ذات السلوك المشين تحتج بدموعها.
- المرا بتحب يوم وبتكره أربعين يوم.
= لطبيعة المرأة المبنية على السوء والغيرة.
- الدار الوسيعة، والمرا المطيعة، والفرس السريعة.
= لتبيان دور المرأة وأهميتها في خلق البيت السعيد.
- شو طبخت العمشة، جوزها اتعشى.
= لإبراز مدى صبر الزوج على زوجته السيئة.
- بتستحي من الديك وزعبوبة الإبريق.
= للمرأة الوقحة التي تدعي الفضيلة.
- بعد ما انقرصت احترصت.
= لفوات الأوان.
- دبرت وما جاعت.
= لمن تتدبر أمرها بالحكمة.

- ماتت النوارة وظلت القوارة.
= تحسراً على المرأة الوفية.
- لولا الغيرة ما حبلت النسوان.
= لإبراز طبيعة المرأة من حسد وغيرة، وخلافه!
- حبلى ومرضعة، وقدامها أربعة، وطالعة الجبل تجيب دوا للحبل.
= للمرأة الجشعة.
- العورة لابن عمها.
= أي أن الفتاة لا يتحمل همومها إلا أهلها.
- اللحمة إن خمت ما إلها إلا أهلها.
= بنفس المعنى السابق.
- اكسر جاه ميّه ولا جاه وليه.
= لمراعاة النساء الضعيفات.
- البنت إما جبرها، وإما قبرها.
= لأهمية الزواج بالنسبة للفتاة.
- إن كبرت البنت وأرخت جدايلها الفار في الجحر ما بعمل عمايلها.
= بنفس المعنى السابق.
- اللي بتتقعد ما بتتوعد.
= لضرورة مكافأة المخلص في أداء واجبه.
- ستى ما أجت بعتت لي خلفتها.
= نقداً للمتعالي.
- البنات من صدور العمات.
= لإبراز أهمية التربية على النشئ.

- الفرس من الفارس.
= لإبراز دور الزوج في سياسة زوجته.
- ع بخت الحزينة سكرت المدينة.
= لسوء الحظ.
- لولاكي يا جارتي لنفقت مرارتي.
= نقداً للمرأة الغبية بين نسوة يتميزن بالذكاء.
- البنات غاليات.
= لإظهار ضرورة الاهتمام بالفتاة حتى تذهب إلى بيت زوجها.
- المحتاجة غناجة.
= نقداً لصاحب المصلحة.
- مصايب الدنيا أربعة: الدين ولو درهم، والبنت ولو مريم، والغربة ولو ميل، والسؤال ولو كيف الطريق!
= لإبراز الحرص الشديد من الأسرة تجاه البنات.
- إن كُنتي وحشه، كوني نقشه.
= نقداً للدميمة عندما تتغابى.
- إن كانت الحماة بتحب الكنه، بتروح الكلاب الجنة.
= لإظهار سوء العلاقة بين الكنه والحماة.
- كيد النسا بالنسا، ولا تكيدهن بالعصا.
= لإظهار أن المرأة لا يؤلمها أكثر من امرأة على شاكلتها.
- صباح الحيّه و لا صباح البنيه.
= لإظهار مدى كره الفتيات عند ذويهن.
- مركب الضراير سار، ومركب الحموات احتار.
= لاظهار سوء معاملة ام الزوج لزوجة ابنها.
- إن شفت بلد دايرة ع مرا، قول الله يعين البلد عليها.
= لاظهار مدى شراسة النساء وعدوانيتهن.
- ابن الظرة ما منوش من مره.
= يعني هذا المثل مدى غيرة النسوة وانعكاس هذه الغيرة على الأبرياء من الأطفال.
- زوج بدل زوج والكسوة زايدة، وزوج بزوج والعطر فايدة.
= لاظهار دور المرأة الأنانية واللامبالية.
- موت وليتك من صفات نيتك.
= لإبراز مدى كراهية البنات.
- طلبتها المشتهية أكلتها أم عين قوية.
= نقداً للمرأة الوقحة.
- لا تشتري حماره وأمها في الحارة.
= نقداً للأمهات اللواتي يحرضن بناتهن على أزواجهن.
- الغريبة تقول خميرة أهلي برطلين.
= للمدعية.
- لو كانت ايدها بتسخم الحيط، اسمها مرا في البيت.
= دعوة للتستر على الأخطاء خوف الفضيحة.
- ام لسان غلبت ام فعال.
= نقداً للثرثارة المشاكسة.
- مرة حلوه في الأعمى.
= دعوة لاقتران المرأة بمن يليق بها.
- مرتك حلوة، وما تلبق إلا إلي.
= بنفس المعنى السابق.
- اللي بصاحب النورية بحمل دنّها.
= دعوة لحسن الاختيار.
- ما بتحفف العورة إلا والقاضي معزول.
= دعوة للتروي في اختيار الزوجات، حتى يبدو نسلهن لائقاً.
- سر البنت أمها وسر الولد أبوه.
= لاظهار الانسجام بين كل فئة من الذكور والإناث، ويطلق لاظهار أهمية التربية.
- مرته خسرته، وأمه أكلت حسرته.
= لاظهار الفرق بين محبة الزوجة المؤقتة ومحبة الأم الدائمة.
- يا ويل اللي علته مرته، مرمرها ومرمرته.
= نقداً لسوء العلاقات الزوجية.
- جوزك وإنت قوية، وأهلك وإنت غنية، وجيرانك وإنت سخية.
= نقداً لعلاقات المصلحة.
- اللي بتصبح فيها بياكل ولاده.
= في وصف المرأة القبيحة.
- الناقة ناقة ولو هدرت.
= نقداً للمسترجلات من النساء.
- ابن الحزينة حنن الجيران.
= إبراز مدى سوء حال المرأة المقهورة.
- عمر المية ما بتروب وعمر الحية ما بتوب.
= إظهار للعادات المستحكمة السيئة، وصعوبة التخلص منها.
- ست وجارتين ع قلبي نصين.
= إظهاراً لمدى خطورة النساء إذا اجتمعن.
- عليك بأولاد العفنات.
= إظهاراً لدور التربية ومدى انعكاسها على الأبناء.
- مع العصاري راحت تحطب.
= لمن تبدأ عملها متأخراً.
- مهما اشتغل جوز السمرا بشتريش إلها بودرة وحمره.
= لاظهار أن القبح لا يمكن تغييره.
- ريحة الأم بتلم وريحة الأب بتخم.
= لتفضيل حنان الام على عطف الأب.
- ابني ما بطلقني وهمه ما بفارقني.
= يقال هذا المثل لاظهار محبة الأمهات لأبنائهن.
- قال أمك والا أختك، قال اللي بتغنج تحتك.
= لتفضيل الزوج زوجته على ذويه.
- كر وفارق أمه.
= لتوضيح أهمية الأم للأبناء القصر.
- برميه في الحارة، ولا بعطيه للجارة.
= للغيرة وعدم تفضيل المرأة - امرأة ثانية – عليها.
- نامت نومها كله، وقامت لجوزها اتله.
= للمرأة الكسولة التي لا تراعي ظروف زوجها.
- خليها تلطم بداوي.
= لمنتهى الانفعال والانهماك في أمر ما.
-بدل النخلة بالسخلة.
= لسوء الاختيار.

- ثم اجقم ومعلقه.
= للمرأة القبيحة المتعالية.
- حطوا النورية بسبع قصور، عن كارها ما تغيرت.
= للعادة لا يمكن تغييرها.
- خللي القرعة تنطح ام القرون!
= للامبالاة.
- الخي خي مراته، والرعنة بتحلف بحياتو.
= لعدم إدراك قيمة العلاقة بين الزوج والزوجة من قبل الأهل.
- ابن العدوة عدّا وعدّاني، وابن الحبيبة عدّا وخلاني.
= للاعتماد على النفس.
- المرا كل ما بيّض شعرها حمى قعرها.
= للرغبة الجنسية عند المرأة دون مراعاة سن معينة.
- حبلت في عندهم إولدت في جحورنا.
= نقداً لمن يطلب منه تحمل تبعات غيره.
- حبلت لا علم لي.
= عن عدم معرفة الشي!
- النسوان زي الجاج، شروة مرة تخيب ومرة تجيب.
= إبرازاً لعدم الاختيار العشوائي في الزواج.
- حلاوة الثوب منه فيه.
= للمرأة الأنيقة.
- الخيل الأصيلة بتجود في الآخر.
= للمرأة الصابرة التي تحقق بالصبر أهدافها.

- ما بتعير بطالتها لجارتها.
= للأنانية المفرطة.
- مين شاف خطوطك يا مرة الأعمى.
= لعدم الفائدة.
- إن كان بختك من طين عدّليه.
= لاستيعاب الظروف والعمل على تغييرها.
- زريفة ما كنست بيتها، راحت تكنس الجامع.
= للمدعية.
-خلت حالها ع الرف وأجت تحتف.
= للمهملة وغير المقدرة لأمورها.
- رجليها زي عودان القصب.
= للغير متناسقة جسدياً.
- عندي بنية يانا، بتهني، وتعزي، وتزور النسا.
= للمضطربة السلوك والأحوال.
- لموا لمتكم أجت عمتكم، واستهدوا بالرحمن أجت خالتكم.
= لمحاباة المرأة لذويها من النساء وتفضيلهن على أقارب زوجها.
-دموع العواهر نواهر.
= نقداً للمرأة الساقطة إذا ما ادعت غير حقيقتها.
-دموع الفاجرات حاضرات.
= نفس السابق.
- خذ الأصيلة ولو إنها ع الحصيرة.
= للتدقيق في الاختيار.

- المرا بلا رجال زي البستان بلا سياج.
= إبرازاً لضرورة أن تجد المرأة من يحميها.
- الراجل مش شكله تحطيه ع راسك.
= دعوة لعدم التمادي في تقدير المرأة للرجل.
- شارت عليّ سعدي شورة وطعتها، خيب الله من طاع النسا في الشور.
= دعوه لعدم اعتماد رأي المرأة.
- الأم حميانة والنسوان طمعانة.
= نقداً لطمع الأهل في الابن.
- زي بنت بروقه.
= للمتلصصة.
- زي أم العروس فاضية مشغولة.
= نقداً لسوء الحال.
- لبس البوصة بتصير عروسة.
= إظهاراً لأهمية المظهر في إضفاء حالة من الجمال.
- المرا مخلوقة من ضلع أعوج.
= لضرورة مراعاة ظروف المرأة.
- زي النقطة في المصحف.
= منتهى الجمال واللياقة.
- اللي جبتيه يا أم فص خذيه.
= للمدعية الكاذبة.
- الطول طول نخلة والشعر زي الليل، والحفر من رقته هو القوي والحيل.
= صورة تبرز مقاييس الجمال عند المرأة.

- ما حبت النسوان بيضه عزيزة ولا حبت الرجال راجل سبع.
= صورة تبرز الحسد بين الرجال والنساء.
- نفس الغولة طماعة.
= للجشع.
- المرا ما بنعها ش إلا بنتها.
= للعلاقة الحميمة بين الام وبنتها.
- بنت الرجال ما بتستحي من الرجال.
= لإبراز دور التربية السليمة في العلاقات الاجتماعية.
- ابن عمها تاج راسه.
= لضرورة الاهتمام بالزوج والإخلاص له.
- جيبي صبي وانتصبي، صيري أميرة بنت ناس.
= لتفضيل الأولاد على البنات.
- رجل إن دارت يا كذبت يا قالت.
= دعوة للمرأة للسكون والبعد عن القلقلة.
- زي عجايز النور، قطيعة في الأكل ونق ع الحمير.
= للسلوك غير المجدي.
- زي بنت العميان ظلهم يبعبصوا فيها تعموها.
= لعدم تدخل الشخص فيما لا يناسبه.
- المرا وصية الخير.
= لمراعاة النساء والاهتمام بهن.
- مش كل بيضة شحمة ولا كل سوده فحمه.
= لإبراز أن مقاييس الجمال لا تكون بالمظهر الخارجي فقط.

- زوجك قبل ربك.
= دعوة للإخلاص الكامل للأزواج.
- العرض ما بنحمى إلا بالسيف.
= للاهتمام بالعرض والدفاع عن العفة.
- اللي بتتقعد ما بتتوعد.
= نقداً للمرأة الكسولة.
- مرة الزين بتمشي بين صفين، وبنت الرجال ما بتستحي من الرجال.
= يوضح المثل أن ليس هناك أفضل من الجمال والعراقة بالنسبة للمرأة.
- خذ النسا قبل العشرين واتركهن قبل الأربعين.
= دعوة لخطبة الفتيات الصغيرات.
- يا واخذ الزغار يا غالب التجار.
= نفس المعنى السابق.
- كل ساقطة وراها لاقطة.
= للساقطة ستجد من هو من صنوها.
- اللي جوزها نذل ترخي السوالف ليش؟.
= نقداً للجميلة المتزوجة من جبان لا يستطيع حمايتها.
- عروس بمجملاها ما بيعرف مين بيتوالها.
= إيضاح لدور النصيب في الزواج.
- البنات أولهن شماتة وآخرهن حسد.
= نقداً لتناقض الموقف الاجتماعي المتناقض من المرأة.
- البنت زي القزاز أي حاجة بتجرحها.
= دعوة للفتاة للحفاظ على الأخلاق.

- إيش تعمل الماشطة في الوجه العكر.
= لإبراز أن القبح لا يمكن تغييره بالمظهر الزائف والمؤقت.
- أمي شافت أمك في التياترو، قال له: أمي مكتوب عليها، طب وإيش ودّى إمك هناك.
= نقداً لمن ينتقد الناس بما هو فيه.
- اللي عنده أجنبية بدللها على أهلها وحليلها، واللي عنده بنت عمه حليلته يدنى لها عوج ....الرقاب تشيل.
= دعوة للزواج من الأقارب.
- بنت العم شيالة الهم، أما الغريبة بدها تدليل.
= نفس المعنى السابق.
- البنت بنت ابوها، والهم عليّ اتوها.
= يبين هذا المثل نتائج أخطاء البنات إنما تعود إلى الآباء وأولياء الأمور.
- الغزالة الشاطرة بتغزل برجل حمار.
= للمرأة الذكية التي لا تحتار وتستطيع استغلال واقعها لمصلحتها.
- اللي بتفتح زمبيلها كل الناس بتعبيلها.
= للساقطة.

الأمثلة الخاصة بالرجل:
- في رجال وفي رجرج.
= تعبير مطلق للاحتقار.
- اللي بينام فيه بيصبح فيه.
= للعادة لن تتغير.

- قاضي الأولاد شنق حاله.
= يقال لضرورة الاختيار الصحيح.
- العايز أهبل؟.
= يقال عند الحاجة.
- الرجال عند مصالحها نسوان.
= نفس المثل السابق معناه.
- ستين سنه وسبعين يوم.
= للرجل الذي يكثر الإخلال بوعوده.
- صهر بيشد الظهر، وصهر بيجيب المجرفة للقبر.
= لاختلاف أنواع الناس وسلوكهم.
- ما بقطع الشجرة إلا فرع منها ميت.
= لانعكاس التصرف الشائن على الأهل.
- ربيت يا شجرة تآكل منك ثمرة.
= لمن يقوم بالتربية الحسنة انتظاراً للنتائج الحسنة.
- لمّا زرعك إبليس كنت أنا مسبّل.
= لنقد مدعي الذكاء، وتوضيح أن حركاته مكشوفة.
- الشجرة اللي ما بتثمر قطعها حلال.
= نقداً لمن ليس منه فائدة.
- راجل طلاب وهاب.
= لحسن القول والفعل.
- كل من زاده واحفظ وداده.
= دعوة للحفاظ على الوفاء.

- عبّي الراس، وثقل الفاس.
= لمن لا يهتم إلا بأموره.
- غريب وعيونه عيون ذيب.
= نقداً للضيف الوقح.
- مية جلدة ولا شفاعة عرص.
= دعوة لعدم الاعتماد على أصحاب السلوك المشين.
- طق شرش الحيا في وجهه.
= للوقح الذي لم يعد يهتم بشيء.
- لا بعرف عني مليح، ولا بعرف عنه قبيح.
= دعوة للمسالمة.
- طلع من المولد بلا حمص.
= لمن لا يجني فائدة توقعها.
- إن فاتك الطعام قول شبعت، وان فاتك الكلام قول سمعت.
= دعوة للاتزان مجاراة للظروف.
- كول أكل الجمال وقوم قبل الرجال.
= من آداب الطعام للرجل.
- بين السما والطارق.
= منتهى سوء الحال.
- الظفر بطلعش من اللحم.
= إبرازاً لمدى قوة صلة الرحم.
- امشي مقرش ولا تمشي مكرش.
= حفاظاً على المظهر اللائق.

- من باعك بدينار بيعه بفص حمار.
= للمعاملة بالمثل.
- من خدم الناس صاروا خدامه.
= للتواضع.
- من رادك ريده، ومن طلب بُعدك زيده.
= للمعاملة بالمثل.
- إيش بقي للموت والدار خالية.
= تحسراً على عزيز قضى.
- جلست ع الميده أكلت أو ما أكلت تتسمى أكلت.
= من آداب الطعام.
- من باعك بيعه والعشرة نصيب.
= للمعاملة بالمثل.
- اللي يقدم السبت يلقى الأحد.
= حرصاً على العمل والاجتهاد.
- العز بهدله والفقر حشمه.
= صورة تبرز الفرق بين الغني والفقر.
- رحم الله من زار وخفف.
= تقال حرصاً على آداب الزيارة.
- الناس ما وراها غير الكلام واللي بيسمع ما بينام.
= دعوة لعدم مراقبة الآخرين.
- حادف القرآن من ورا ظهره.
= للفاسق.

- راجل البين مش داري عنه.
= للمغرور.
- أنا واخوي وابن عمي، وعمرنا ما نكيد الرجال.
= للمهمل الفاشل.
- واقف ع القب، والقب بيرقص.
= لمن لا هو في العير ولا في النقير.
- اللي يخليه أبوك، إلك ولأخوك.
= دعوة للبعد عن الطمع.
- احذر عدوك مرة، واحذر صاحبك ألف مرة.
= دعوة للحذر الشديد من جميع الناس.
- صدرك أوسع لسرك.
= عدم إعطاء الأسرار لمن ليسوا أهلاً لها.
- إذا زاد الشيء عن حدّه انقلب لضده.
= دعوة للتروي.
- انت فصّل وأنا بألبس.
= يقال هذا المثل ليدلل على مدى قوة العلاقات الاجتماعية بين الناس.
- اللي بيته قزاز ما بحدفش ع الناس حجار.
= يدعو للسلوك الحسن بين الناس.
- بالمال ولا بالعيال.
= يبرز هذا المثل أن التضحية بالمال أسلم من التضحية بالأبناء والأسرة.
- ضيف وفي ايده سيف.
= للوقح.

- اللي بيصبر بينول.
= دعوة للصبر.
- قال المثل قال: مهما ليكلك طال، كل عقده والها حلال.
= للصبر على المكاره.
- بيهرب من المطر للمزراب.
= لمن لا يقدر الأمور حق قدرها فيقع في نتائج سوء تصرفه.
- الأقارب عقارب.
= دعوة للتحفظ في العلاقات مع الأقارب.
- عيش رجب، بتشوف عجب.
= دعوة لاستيعاب تطورات الحياة وظروفها.
- اللي إلك محرم ع غيرك.
= دعوة للإيمان بالنصيب في الرزق.
- جمل مطرح جمل برك.
= يعني هذا المثل التسليم بالقضاء والقدر.
- الفرس بخيالها مش بلونها.
= إبرازاً لأنماط الرجال واختلافهم بعضهم عن بعض.
- زرعنا أحق بيه ثورنا.
= لسد الحاجات إذا كان الشخص محتاجاً لها، قبل مساعدة الآخرين بها.
- ما بحرث الأرض إلا عجولها.
= لاهتمام صاحب الشأن بأموره.
- زي اللي سادد ع الفار بالدقران.
= يقال في حالة عدم التوازن.

- بيشبعش من الخرا لهطه.
= أسوأ أنواع الجشع.
- بطنه اجرب.
= صورة عن الطمع الشديد.
- البلد اللي تصلها كول من بصلها.
= للاندماج بين الناس ومراعاتهم.
- البلد اللي ما بتعرف فيها، شمر وإخرى فيها.
= لعدم المبالاة، وهو نوع من الأنانية المفرطة.
- ربط حماره ونام مطمان.
= لتنظيم الأمور.
- ربط حماره مع خيل الدولة.
= نقداً لمن لا يقدر ظروفه وموقعه تكون النتائج وبالا عليه.
- ثور.. انطحني…
= نقداً للعنيد الأحمق.
- جحا أولى بلحم ثوره.
= إبرازاً لأهمية الأولويات.
- وجه بشوش ولا خزاين مال.
= لحسن الضيافة والاستقبال.
- دود الجبن منه فيه.
= إبرازاً للمساوئ يكون لأصحابها دوراً في افتعالها.
- دوده في عوده.
= أي اترك الأمور تسير على ما هي عليه.

- الحمار لما يشبع برفص.
= نقداً للفقير اللئيم الذي اغتنى فجأة.
- لا ترعى عند من كان راعي.
= دعوة للاعتماد على الأصيل صاحب العز والمنبت الطيب.
- لا بحش للعير ولا بقرشله.
= للضعيف غير المؤثر.
- اللي بتقرصه الحية بيخاف من جرة الحبل.
= للحذر الشديد في غير موضعه.
- دارهم ما دمت في دارهم.
= لمراعاة ظروف الناس الذي أنت بينهم.
- اللي بحط فلوسه بنت السلطان عروسه.
= إبرازاً لدور المال وأهميته في تحقيق الأمنيات.
- مخزنك عبّك.
= للاعتماد على الذات دون الآخرين.
- الناس نايمة والقهوة قايمة.
= نقداً للمكابرة.
- حكم الزير بالزرازير.
= منتهى القسوة والنتائج السيئة.
- غابت السباع وطلعت الواويات من جحورها.
= نقداً للجبان الذي ترفعه الظروف.
- السبع صار الضبع ياكل عشاه، والحصيني ماكل حق الذياب.
= نفس المعنى السابق.

- حطها في جلد واوي!
= دعوة للحذر من الصامت إذا آلمته.
- اللي بعوز الكلب بقوله يا حاج علي.
= إبرازاً لدور المصلحة في التزلف للناس.
- إن أوجهت باض الحمام ع الوتد، وان أدبرت شخ الحمار ع الأسد.
= نقداً للظروف التي تسيء إلى الحسن، وتحسن إلى المسيء، ويقال لمن تسعفه الأحوال فتكون في مصلحته.
- طيز كبيرة وبخت ما في.
= للكسول البليد.
- اللي مع العير دلاة.
= يقال نقداً لمن تطلب منه أكثر من استطاعته.
- اقطع ايد الكلب ودليها، اللي في عادة ما بخليها.
= يقال لمن يتمسك بعادته وطبعه.
- فلان بتطلع بين رجليه.
= لمن لا ينظر للمستقبل.
- فلان نظره واطي.
= للذي لا ينظر إلا للأشياء القبيحة.
- مرّ عن عدوك جوعان ولا تمر عنه عريان.
= دعوة للتمسك بحسن المظهر.
- ما بشبع طير وراه فراخ.
= يقال ليوضح أن صاحب الأبناء لا يرتاح.
- حصانين ما يرتبطنش ع مدود.
= للتنافس بين الزعماء.
- كلنا روس وما فينا قنانير.
= نفس المعنى السابق.
- اللي بيحضر ميلاد عنزته بتجيب سخول.
= يوضح المثل أن الذي يشرف على أعماله بنفسه تكون نتائجه أحسن.
- ذيل الكلب أعوج ولو حطيته في ألف قالب.
= ليوضح أن صاحب الطبع السيئ يبقى على سوءه.
- لا تنام بين القبور ولا تحلم أحلام ردّيه.
= للابتعاد عن الشر.
- راح زمانك ظب عصاتك.
= تقال للمسن.
- اتعب قدامك ولا تتعب لسانك.
= دعوة للشخص كي يعمل حاجته بنفسه.
- يكتل الكتيل ويمشي في جنازته.
= للمخادع.
- لا تشرب من بير وترمي فيه حجر.
= يقال لناكر الجميل.
- خير ما فيه دخانه بيعمي العينين.
=يقال لناكر الجميل.
- فساه .. يغلب مية عطار.
= جاهل واحد يغلب الكثيرين بجهله.
- اللي ما بطلع مع العروس بلحقهاش.
= دعوة لأخذ الحقوق في وقتها.

- مثل الجمل بياكل في البركة وعينه ع غيرها.
= للطمع.
- إذا انجنوا أهلك، عقلك ما بنفعك.
= دعوة لمسايرة الناس.
- مثل اللي بيفضي البحر بطاقته.
= يقال للذي يقدم على عمل كبير بجهد قليل.
- عند البطون بتغيب الذهون.
= المصلحة الشخصية فوق كل شيء.
- لو أبو زيد بحدد، حدد في بلاده.
= يقال لمن ليس به خير لنفسه، ويظهر أنه يعمل الخير لغيره.
- كل طويل ما بخلى من الهبل.
= للأبله.
- لو فيها خير ما طلعوها.
= لمن ليس به خير لنفسه.
- كلمة حيت بتكبر الجمل.
= للمظهر.
- كلمة حيت بتسوق كل الجمال.
= للشخص يقود الآخرين.
- سبع صنايع في ايده والهم داير عليه.
= للفاشل في عمله الذي لم يسعفه حظه.
- اللي بدلل ع بضاعته بتبور.
= لمن يعرض بضاعته على غيره ولا تقبل.

- يا طالب الزود يا واقع في النقص.
= لمن يطلب الكثير فيحصل على القليل.
- قليل العقل بتعبن رجليه.
= يقال لعديم الحيلة.
- قليل العقل برضيه الكلام.
= لمن يرضى بالألفاظ المعسولة.
- لولاك يا لسان ما عثرت يا قدم.
= يقال حفاظاً على اللسان من التعرض به للآخرين.
- لسانك حصانك إن صنته صانك، وإن خنته خانك.
= لحفظ اللسان.
- يا سبع جاي من بعيد لقاك واوي جفلك.
= للمدعي القوة.
- الأعور بين العميان باشكاتب.
= للانتهازي.
- يا طالب الدبس من طيز النمس.
= يقال لطالب الشيء ممن لا يعطيه.
- دبور ما في طيزه عسل.
= يقال لعديم الفائدة.
- لو في أعور في السما الملايكة بتشرد.
= بسبب عناد الأعور.
- ما بستحي إلا النظر.
= لتقريع قليل الحياء.

- بوس الكلب من ثمه تتاخذ غرضك منه.
= للمداراة.
- ع قد فراشك مد رجليك.
= لعدم الإسراف.
- القرش الأبيض ينفع لليوم الأسود.
= دعوة للحرص وعدم التبذير.
- الجار قبل الدار، والرفيق قبل الطريق.
= للبحث عن الصديق والجار الطيب.
- رافق المسعد تسعد.
= تقال لانتقاء الرفيق الخير.
- المال بجر المال والقمل بجر السيبان.
= إن الخير يبقي خيراً، والشر يظل شراً.
- عدّي رجالك عدّي من الأقرع للمصدي.
= للتحدي.
- اللي يزرع الرجال يخلعوه.
= لعدم الاعتماد على الأنصار والأصدقاء.
- يا فلان ما أطول خراك لبلب الزعتر وراك.
= يقال نقداً للبطيء.
- أخوك أخوك، ما يغرك صاحبك.
= دعوة للعصبية.
- هين فلوسك ولا تهين ناموسك.
= دعوة للحفاظ على الكرامة وعدم التذلل في طلب الحاجات.

- درهم ناموس ولا قنطار فلوس.
= نفس المعنى السابق.
- الكلام اللي ما بفيد بخس النص.
= للاتزان في الحديث.
- العب وعاشر والعرض مش داشر.
= للبعد عن النيل من أعراض الناس.
- إن كنت ع باب البير عليك التدبير.
= لتحكيم العقل عند الحزم في الأمور.
- يا واقع بين البصلة وقشرتها ما نابك غير صنتها.
= لمن يتدخل فيما لا يعنيه.
- قلة المزاح هيبة، وكثرته عيبه.
= دعوة للاتزان.
- إنت جار وإلا كشاف أسرار..؟.
= نقداً للجار الذي يفشي أسرار جيرانه.
- الزلام ع الزلام قوادر.
= لعدم الاستهانة بالآخرين.
- ما دام فيه حبالة بتحبل او ولادة بتولد ما فيش راجل.
= بنفس المعنى السابق.

(يتبع)








 

  رد مع اقتباس
قديم 06-04-2011, 05:45 PM   #4

عضو مميز

تَرتيبي : 50
سجّلت في : Jul 2010
مُشآركآتي : 1,679

افتراضي


أمثلة ساخرة:
- زي الجاجة المصووحة.
زي: مثل، الجاجة: الدجاجة، المصووحة: المخدرة المرهقة.
= سخرية من المتعب الذي تواكبت عليه المشاكل والهموم ولم يستطع لها حلاً.

- اللي ما يعرفك يجهلك.
= لإبراز دور الاحتكاك والمعاملة في اكتشاف معادن الناس وسخرية ممن لا يستطيع استيعاب ذلك..

- اللي ما بطول العنب بقول حامض.
= صورة تنتقد الغيرة والحسد.

- اللي ما باكل بيده، ما بشبع.
باكل: يأكل، بشبع: يشبع.
= دعوة للعمل وحثاً عليه، وسخرية غير مباشرة ممن لا يفعل ذلك.

- غاب وجاب أبو جراب.
أبو جراب: الجراب هو الخرج الذي يضع فيه القناص صيده.
= واللفظة هنا تطلق في حالة الفشل سخرية ممن لم ينجز ما هدف إليه.

- اللي بياخذ إمنا هوي عمنا.
هوي: هو.
= سخرية بمن لا يرتبط بصاحب المسؤولية ويتحمل تبعات ذلك.
- تفوه عليه، ونفسي فيه.
تفوه: من يتف - تفل (وهي هنا للتأفف أيضاً).
= نقد لاذع لمن يريد أمراً ويدعي غير ذلك.

- إيش بدو الأعمى، قالوا: قفة عينين.
بدو: بوده، أي يريد.
= يطلق هذا المثل لمن يطلب المحال.

- اللي بعرفش الصقر بشويه.
بعرفش: لا يعرف - بجهل، بشويه: يجعل من لحمه شواء.
=هذا المثل نقد لمن لا يعطي ويقدر الأمور حق قدرها، وهو ما عناه الشاعر العربي بقوله:
ترى الرجل النحيف فتزدريه
وفي أثوابه أسد هصور

- اللي عنده حنة، بحنى (…) حمارته.
حنة: حناء، (…) إلية.
= أي أن من يملك فائض الشيء يتصرف في ماله كما يريد وتأتي سخرية ممن لا يحكم عقله في بعض الأمور.

- إيش عرّف الحمير باكل الزنجبيل.
الزنجبيل: نوع من العقاقير يساعد على تجميل الصوت ويكثر عند العطارين، وهو طارد للغازات وفاتح للشهية ويدخل في بعض أدوية توسيع الأوعية الدموية( ).
= نقد لمن لا يتقن الشيء ويدعيه.
- أعوذ بالله من قولة أنا.
= نقد للمدعى.. يقولها المتحدث تواضعاً.

- اللي مالوش بخت يلقى العظم في الكرشة.
مالوش: ليس عنده، بخت: حظ.
= تحسراً على قليل الحظ..

- رايح جاي، بيفصل في الشارع.
= يقال نقداً للمتسكع الذي لا عمل له.

- بكره الصيف يجيبنا ونعاود زي ما بدينا.
= يقال تأكيداً للمساواة وتجديد الحيوية.
- اللي بصرف ما بعرف، بخرب ما بدري.
= دعوة لتحكيم العقل والاقتصاد في المصاريف، ونقداً وسخرية ممن لا يفعل ذلك.

- اللي لمتّه النملة في عام أخذه الجمل في خفّه.
أخذه: هنا هدمه وأنهاه.
= لإبراز أن الخير أكثر ديمومة في حين أن الشر أكثر سرعة ونفاذاً.

- اللي متكل ع جارته يبات الليل والندى.
والندى: المقصود هنا وحيداً.
= سخرية ممن لا يعتمد على النفس.
- إن طلعت دقن ابنك زيّن دقنك.
طلعت دقن ابنك: إذا بلغ مبلغ الرجال. زين دقنك: قصها والمقصود تعامل بواقعية.
= سخرية ممن لا يهتم بتربية الطفل، إذ أنه من ضرورة الاهتمام بالتربية مراعاة الابن خاصة إذا أدرك مدارك الرجال.

- جوز القصيرة حسبها زغيرة.
جوز: زوج، حسبها: اعتقد أنها، زغيرة: صغيرة السن.
= نقد وسخرية من الذي لا يدقق في الأمور بشكل جيد.

- اللي مش ظاري ع البخور تنحرق (…).
مش ظاري: غير متعود، ع البخور: المقصود تبخير نفسه وتعطيرها، (…): إليته ومؤخرته.
= الذي لا يعتاد على شيء لا يتقنه، وهو نقد للمدعي.

- اللي حسبناه موسى طلع فرعون.
حسبناه: ظنناه.
= يقال عند اهتزاز الثقة في شخص كنت تعتقد أنه أهل لها.

- اللي بفلس بدور ع الدفاتر العتق.
يدور: يبحث ويراجع، ع الدفاتر: في الدفاتر والسجلات الخاصة بالديون: العتق: العتيقة – القديمة.
= المعنى المباشر للمثل يعني أن الرجل الذي يصاب بكارثة أو خسارة مالية يتذكر ماله من ديون على الآخرين، أما المعنى العام فينسحب على مجمل شؤون الحياة، وهو هنا سخرية لمن لا يجتهد في عمله.

- أصحاب العقول في راحة.
= إبراز لدور العقل المتزن في التفكير ونقد لمن يتنكر لذلك.

- بيعمل من الحبة قبة,
= نقد لمن يهول الأمر ويبالغ في الادعاءات.

- حلو لسان قليل حسان.
= هذا المثل صورة للذين يقولون ما لا يفعلون ويتكلمون عن الخير والفضل ولا يقومون به.

- العمشة في دار العميان كحيلة الأهداب.
= لإبراز وتمتين الشيء ولو كان بسيطاً أثناء احتياج الناس إليه.

- رايح جاي مثل مكوك الحايك، ويقال أيضاً رايح جاي زي المنشار، ويقال كذلك، مثل بيضات المغربل.
= ويضرب لمن يكثر الذهاب والمجيء بين منطقتين مختلفتين دون جدوى ظاهرة.

- مقدرش ع الحمار نط ع البرذعة.
مقدرش: لم يقدر، ع الحمار: على الحمار. البرذعة: ما يوضع على ظهر الحمار لتسهيل الجلوس للراكب.
= سخرية ممن يحافظ على القشور، ويضيع اللب والأساس، ويقال أيضاً لعدم الاهتمام بالأشياء.

-بعد ما شاب ودّوه الكُتاب.
ودّوه: أرسلوه، الكًتاب: المكان الذي يعلم فيه الشيخ الأولاد القراءة والكتابة وجمعها كتاتيب وهي معروفة.
= ويضرب هذا سخرية من الذي يريد من المسنين تلقي العلم.

- دايرة بتدور وبيتها معمور.
بيتها معمور: أي غير معمور ومنظم.
= سخرية من المرأة اللامبالية.

- البايع مسخرة الشاري.
= يطلق هذا المثل ليوضح أن المشتري من حقه أن يساوم كيفما يريد.


- راح الغراب يتعلم مشية الحمامة، لا تعلمها ونسي مشيته.
= يطلق كنقد للتصنع.

- بعد ما شبع قال سامط.
سامط: حار.
= نقد لنكران الجميل.
- بنقول ثور بيقول احلبوه.
= سخرية ممن يتمادى في العناد ولا يعرف حقيقة الأمور.

- تباهت النعجة بليّة الخروف.
= سخرية ممن يتجمل على غيره بشيء ليس له.

- تكاتلت البنت وأمها فرحت الرعنة.
تكاتلت: اقتتلتا أي اختلفتا، الرعنة: الرعناء - قليلة العقل.
= أي أن المشاجرة والخلاف بين الأهل لا يؤدي إلى التفكك والقطيعة لأنه عارض ومؤقت.

- تكاتلن الفيران على خميرة الجيران.
= نقداً لمن يتدخل فيما لا يعنيه.

- جنازة كبير والميت فار.
= سخرية من أصحاب الصولجان والمباهاة حتى في حالات الموت.
- الجمل ما بشوفش عوجة رقبته.
ما بشوفش: لا يري.
= نقد للذي يلاحق عيوب الناس، ولا يرى عيوبه.

- حلم الجعان عيش.
الجعان: الجوعان، عيش: خبز.
= يعني هذا المثل أن الإنسان يحلم ويتمنى ما يريد تحقيقه على أرض الواقع، والمقصود هنا أن "كل يغني على ليلاه".
- الدار دار أبونا وأجا الغرب يطردونا.
أجا: جاء، الغرب: الأغراب.
= نقد لمن لا يحفظ الجميل.
وهو لا يختلف عن قول الشاعر العربي:
ومن يعمل المعروف في غير أهله
يكن حمده ذما عليه ويندم
ويضرب فيما يملكه المرء ينازعه الآخرون عليه دون وجه حق.

- بتصيح وبتاكل.
تصيح: تبكي.
= سخرية ممن يحاول التقرب من عدّوه.

- حط الامانة عند اهل الامانة.
حط: ضع، أهل الأمانة: الذين لا شك في أمانتهم.
= نقداً لمن لا يحفظ الأمانة، وسخرية ممن يضع أمانته عن أمثال هؤلاء.

- خبز مخبوز وميّة في الكوز.
ميّة: ماء – مياه.
= يقال لمن يجد الشيء جاهز دون مشقة أو تعب، ويسخر المثل هنا ممن يرمي بثقل كاهله على الآخرين.

- مشي يهد الجبل بالقدوم.
القدوم: القادوم.
= سخرية ممن ليس لديه استعداد للشيء المناط به.
- حرامي وع راسه ريشة.
حرامي: لص، ع راسه: على رأسه.
= يعني هذا المثل انه (إذا بليتم استتروا).

- اربط الحصان عند الحمار يا يعلمه الشهيق يا بعلمه النهيق.
يا يعلمه: أما يعلمه.
= لإبراز العلاقة بين رفقاء السوء.

- طنجرة ولقيت غطاتها.
طنجرة: وعاء، لقيت: وجدت.
= يضرب في المرافقة تحصل بين أشخاص متشابهة طباعهم.

- الدنيا مع الواقف.
الواقف: الغني والقوي القادر.
= نقد التفاهة والظروف السيئة.

- مثل اللي بدوّر ع الإبرة في كوم رمل.
اللي: الذي، يدور: يبحث، ع الإبرة: عن الإبرة، كوم: كومة.
ويقال بنفس المعنى:
بدوّر ع فطيم في سوق الغزل.
= يسخر هذا المثل من الذي لا يعطي الأمور حق قدرها، ويوضح أن القليل يتلاشى مع الكثير.

- رضينا بالبين ما رضي بينا.
= يضرب للتافه يُقبَل رغم تفاهته، لكنه يتمنع بعد ذلك، ويضرب لمن تلاحقه المصاعب أيضا.

- رجعت حليمة لعادتها القديمة.
= سخرية من شخص يرجع لعادات أقلع عنها.

- الله بيعطي الفول للي ملوش سنان.
ملوش: ليس له.
= سخرية ممن يحصل على ما ليس هو بحاجة له.

- زاد الطين بلّه.
= يقال نقداً للذي يزيد الأمور سوءاً.
- زي الكلب المدودة ذانه.
ذانه: أذنه.
= صورة تبرز منتهى القبح.

- زي اللي بينفخ في قربة مقطوعة.
= أي لا فائدة.

- زي البس والفار.
البس: القط.
ويقال بنفس المعنى: غاب القط العب يا فار.
= سخرية من الذي يستغل الظروف.
- زي خريفة الذبانة.
خريفة: قصة أو حكاية: الذبانة: الذبابة.
= لإبراز عدم الجدوى.

- زي الصوص بينقش إلا في عين أخوه.
ينق: ينقب.
= سخرية من الأقارب الذين يفتعلون المضرة.

- مين شكر العروس أمها وأخواتها وعشرة من صاحباتها.
= سخرية من الذي يمدحه أهله.

- شايب وعايب.
العايب: كثير العيوب.
= نقد للمسن الذي يتجاوز الخلف الطيب ويمارس اللهو والفساد، ويسخر المثل ممن تسيء تصرفاته لسنه.

- صام صام وافطر ع بصلة.
ع بصلة: على واحدة من البصل.
= يسخر المثل من الذي رضي بالقليل بعد صبر طويل، ويضرب في الحرمان ينتهي بالحقير من الأمور.
ولقد ورد في المستطرف: "صام سنه وفطر على بصله"( ).

- صحبة شلالة.
شلالة: تلفيق.
= نقداً لصداقة المصلحة.

- لحيته أطول منه.
= سخرية من المظهر غير السوي.

- عدي رجالك عدي من الأقرع للمصدي.
= سخرية ممن لا أهمية له.

- على مين تقرا مزاميرك يا داوود.
مين: من، المزامير: التراتيل.
= نقداً لمن يتحدث الحديث الجيد في غير موضعه.

- العمشة في دار العميان كحيله الأهداب.
= يسخر المثل من التافه الذي يصبح له قيمة عند حاجته.

- عشي الديك عام، بعشكش ليلة.
ما بعشكش: لا يكفيك لحمة للعشاء.
= لقلة الفائدة المبتغاة.

- العين ما بملاها إلا الرمل.
= لتأكيد القناعة والسخرية ممن لا يعتد بها.
- في ركني وبيعركني.
= يسخر من الغريب غير المهذب.

- في الوجه مراية وفي القفا مذرايه.
مراية: مرآة، مذرايه: آلة يدوية يستخدمها الفلاح لفرز القمح عن التين.
= يقال نقداً للمنافق الذي يمدحك أثناء وجودك، ويبريك ويذمك في غيابك.
- ذيل الكلب اعوج ولو حطيته في قالب.
= للصفات أو العادات المستحكمة لا يمكن تغييرها.

- قالوا للبغل مين أبوك قال خالي الحصان.
= نقداً للمدعي الذي يخالف الواقع والحقيقة.

- قال للقرد بدّي اسخطك قاله منّي (…) حمرة.
بدّي: أريد، منّي: إني، (…) إليتي.
= يقال للتحدي واللامبالاة من النتائج.

- قاله بنامش حذاك، قاله ارتحت من فساك.
بنامش: لا أنام، فساك: فسى -يفسي (يخرج ريحاً من إليته).
= يقال لرد التحدي بالتحدي، وأيضاً للشعور بالراحة حين التخلص من مضايقة.

- القرد في عين أمه غزال.
= يسخر ممن يتغاضى عن عيوب الأهل والأقارب.

- عد غنماتك يا جحا واحدة نايمة او وحدة قايمة.
= كناية عن ضآلة الموضوع وقلة العدد.

- لبّس الأسمر أحمر، واضحك عليه.
= صورة هزلية تقال للسخرية، وتبرز تناقض الأشياء.

- كلام الليل مدهون بسمنه، يطلع عليه النهار يسيح.
= يقال نقداً لمن ينسى عهوده ومواثيقه.

- كثرة وقلة بركه.
= تأسفاً على عدم الجدوى وقلة الفائدة من شيء رغم كثرته.

- غايب الفيلة سبع.
الفيلة: الأزمة (وهنا المشكلة - أو المعركة)، سبع: أسد وهنا شجاع.
= نقداً لمن يتدخل في أمر لا يعيه مدعياً الشجاعة والقدرة ومثل هذا المثل قولهم: اللي ع البر عوّام.

- استكبرها ولو عجرة.
= أي كلما زدت من الشيء يتقبله الناس ولو كان تافهاً.

- كل من هو بدير النار ع قرصه.
من هو: شخص، قرصه: رغيفه.
= سخرية من الأناني صاحب المصلحة الشخصية ولو على حساب الآخرين.
- لو أبو زيد عمّار، عمّر بلاده.
= سخرية ممن يحافظ على مصالح الآخرين وينسى نفسه.

- لمن ييجي الصبي ونصلي ع النبي.
= نقداً للتسرع.
- ما بعرفش كوعه من بوعه.
= يقال لإبراز عدم الدراية بأي شيء، وسخرية من الجهل المطلق.

- ميت وباله في الزفة.
باله: رغبته.
= نقداً للحديث الخارج عن سياق الكلام.
- الميّة ما بتروب والشرموطة ما بتوب.
الميّة: الماء، الشرموطة: البغي.
= لإبراز صعوبة العادات السيئة لمن تعود عليها.

- مش كل طير بتاكل لحمه.
= سخرية ممن يراود امرأة شريفة.

- كون نسيب ولا تكون قريب.
= سخرية ممن يحابي أصهاره على حساب أقاربه، ويأتي المثل أيضاً لإبراز عمق المودة بين المتصاهرين.

- وقعت البقرة كثرت السكاكين.
= يضرب في أن القوي ينال منه خصومه حين يكبو به الدهر.
- من شاف أحبابه نسي أصحابه.
= يضرب في لوم من ينسى صديقه بسبب انشغاله.

- لما عرفها سخره قال عونه.
لما: عندما، عونه: مساعدة.
= سخرية من المحاباة عند التأكد من العجز.

- واحد زلته مغفورة وواحد زلته منشورة.
= سخرية من عدم العدالة بين الناس.

- وجهه بيقطع الخميرة من العجين.
= نقداً للشخص اللامبالي كثير المشاكل والعيوب.

- رجع ايد من ورا وايد من قدام.
ايد: يد، ورا: خلف، قدام: أمام.
= سخرية من الخيبة في تحصيل المأمول، وأورد المستطرف المثل التالي: (حاكم عمان ايد من ورا وايد من قدام)( ).

- خير تعمل شر تلقى.
= سخرية من فاعل الخير الذي يساعد الآخرين على حساب مصالحه الخاصة، وتحسراً على ضياع العمل الطيب عند الذين لا يقدرون ذلك.

- لا في لسانه ولا في ركانه.
ركانه: الأركان - الجوانب، وهنا بمعنى لا يحمل شيئاً.
= سخرية من البخيل وقليل الذوق في نفس الوقت.
- لا من ثمه ولا من كمّه.
الثم: الفم، الكم: الجيب.
= بنفس المعنى السابق.

- مكسور لا تاكلي، وصحيح لا تكسري، وكلي لمن تشبعي.
لا تكسري: لا تقطعي الخبز، لمن: حتى.
= سخرية من الذي يضع العراقيل ويطلب المحال، ويبرز أفعاله بطريقه غير منطقية، وهذا المثل يضرب بالدرجة الأولى للحموات اللواتي يحاولن الإساءة لزوجات أبنائهن بهدف تعجيزهن.

- بيغرق في شبر ميْ.
= يقال للرجل قليل الحيلة.

- تمسكن لمن يتمكن.
لمن: حتى.
= للتقرب وإظهار الطيبة حتى الحصول على المآرب والرغبات.

- يا مغطي عين الشمس بالغربال: ويقال أيضاً:
الشمس ما بتتغطى بغربال.
الغربال: مثل المنخل لكنه أكبر حجماً، والمسافات بين ثقوبه واسعة قليلاً عنها بالنسبة للمنخل، والمنخل والغربال لا يحجبان ضوء الشمس حيث أنها عندما تشرق لا يقف شيء أمامها.
= يستخدم هذا المثل ليعني: أن الحقيقة لابد من ظهورها، وأنه لا يصح إلا الصحيح.

- شاري سمك في بحر..
= يقال في حالة عدم الوعي والدراية أثناء البيع والشراء، ويسخر المثل ممن يعطي الشيء أكبر من حجمه.

- يا داخل بين البصلة وقشرتها ما نابك غير صنتها.
صنتها: الصنة - الرائحة الرديئة.
= لمن يتدخل فيما لا يعنيه، وقديماً قالت العرب:
من تدخل فيما لا يعنيه وقع فيما لا يرضيه.

- يا جاي من غير عزومة يا قاعد بلا فراش.
عزومة: دعوة
= نقداً للطفيلي وحثاً على عزة النفس.

- يا طالب الزود يا واقع في النقص.
الزود: الزيادة، النقص: النقصان.
= يقال حثاً على القناعة والعفة.

-يكتل الكتيل ويمشي في جنازته.
يكتل: يقتل، الكتيل: القتيل - وكثيراً ما نقلب (القاف) إلى (كاف) في اللهجة الفلسطينية القروية
= يضرب لمن يلحق الأذى والضرر بالناس ويحاول إيهامهم بأنه معهم ويناضل في صفوفهم.

- يا فرحة ما دامت أخذها الغراب وطار.
= يضرب لمن لم يدم فرحه أو تمتعه بما حصل عليه، والغراب عند العرب دليل الشؤم وسوء الطالع.
- اللي بتطلع لفوق بتنكسر رقبته.
بتطلع: ينظر.
= الحمد لله والرضاء بالمقسوم، وسخرية ممن يحاول تجاوز ذلك.

- الطمع ودّر ما جمع.
= يضرب نهياً عن الطمع لما له من نتائج ضارة.
وقديماً قال المولدون:
الطمع الكاذب فقر حاضر، وقالوا أيضاً( ):
الطمع الكاذب يدق الرقبة.

- ركبناه ورانا مد ايده ع الخرج.
= نقداً للطماع الجشع.

- جحا قال هلموال: خربت عمرت خارج عن ظهري بسيطة.
هلموال: هذا الموال - أي القول.
خارج عن ظهري: لا تلحقني مسؤوليتها.
= سخرية من الأنانية المفرطة.

- كثرة الأصحاب بتقل المعرفة.
= للاختيار الواعي والمدقق في الصداقات.

- اللي يحفر حفره يوقع فيها.
= حثاً على عدم الإساءة.

- اللي ما بعلمه وكته ما بعملوه الناس.
وكته: زمنه، وهنا ظروفه وتجاربه
= أي أن الذي لا يحس بظروفه ويعيها لا يمكن أن يتعلم من نصائح الآخرين.

- الغايب ما الو نايب والنايم غطوا عينيه.
نايب: نائب، والمقصود هنا من يحافظ على مصلحته
= أي أن الغائب لا يتنبه لمصلحته أحد.

- اللي تعمله الغولة ياكلوه أولادها.
الغول: وحش خرافي - وهنا صورة عن الجشع.
= سخرية ممن يتمنى شيئاً من الشخص الجشع.

- اللي بدري بدري، واللي ما بدري يقول كف عدس.
بدري: يدري ويعرف، كف عدس: أي ملء كف اليد من العدس.
= سخرية بمن يهرف بما لا يعرف.
- أجينا نعاونه في قبر أبوه رمى الفاس ومشى.
= سخرية من صاحب الشيء الذي لا تجده عند حاجتك إليه.

- يبلع البيضة والتقشيرة.
التقشيرة: القشور.
= نقداً للجشع.

- بركة الميّة في الغربال.
الميّة: الماء.
= لمن ليس له جاه أو تأثير، ويأتي أيضاً سخرية ممن يدعون البركة.

- بعيد عن العين بعيد عن الخاطر، ويقال في نفس المقام البعد جفا.
جفا: جفاء - يؤدي إلى القطيعة والجفاء.
= المقصود أن التباعد بين اثنين يجعل أحدهما ينسى الآخر ويقسو عليه في بعض الأحيان.

- بطنها لحلقها.
حلقها: حتى الحلق.
= أي أن بطنها امتلأ حتى وصل الحلق ويقال في وصف المرأة الحامل إذا ما صارت في أشهر الحمل الأخيرة، وهو سخرية أيضاً من المرأة الجشعة، وأطلق المثل في الأصل للحيوانات الأليفة في حالة الشبع.


- مبروك حجك والناس مروحة.
مروحة: عائدة من مناسك الحج.
ويقال بنفس المعنى:
أبو بخيت سبقني قبل ما جيت.
جيت: جئت - قدمت وأتيت.
= سخرية لمن يتأخر الأمور فيكون نصيبه الفشل.

- التقى المتعوس ع خايب الرجا.
المتعوس: صاحب الحظ التعس، الخايب الرجا: أي من لا أمل له.
= نقد لأصحاب التصرف التعس كل يساعد الآخر على الفساد.

- الديك يموت وعينه ع المزبلة.
= سخرية ممن اعتاد الارتزاق من مصدر معين لا يستطيع تغييره.

- خطبوها تدللت تركوها تذللت.
= يضرب لمن يندم على تمنعه.

- تباهت القرعة بشعر بنت أختها.
تباهت: من المباهاة - أي الافتخار، القرعة: المصابة بالقراع - أي بدون شعر.
= سخرية ممن يفتخر بشيء ليس له.

-جبنا الأقرع يونسنا شلح طاقيته وخوفنا.
شلح: خلع - أزاح عن رأسه.
= يقال فيمن تطلب مساعدته ينقلب عليك.
وقديماً قالت العرب:
المستجير بعمرو عند كربته.
كالمستجير من الرمضاء بالنار( )

- اللسان المبلول ياما يقول.
= نقداً لمن يمارس القول أكثر من الفعل.

- جاب الذيب من ذيله.
ويقال أيضاً:
جاب من الجمل ذانه.
جاب: أحضر.
= ينطلق هذا المثل ليسخر من الفاشل الجبان ليعني العكس.

- اللي ابلاش كثر منه.
ابلاش: بدون ثمن.
= سخرية من قبول الشيء حتى لو كان تافهاً.

- باب النجار مخلوع.
مخلوع: غير متين ومتناسق.
= سخرية من صاحب الحرفة الذي ينسى ما يخصه في إطار حرفته.

- شحاد ومشارط.
شحاد: شحاذ - متسول، مشارط: يضع شروطاً.
= يضرب للمعدم يسأل الناس بخشونة.

- الشبعان يفت للجعان فت وني.
يفت: يفت ويكسر الزاد.
الجعان: الجوعان.
وني: بطيء.
= أي لا يدري بحاجتك أحد مثلك، وسخرية ممن لا يهتم بهموم الناس.
- بتلف بتلف وبترجع لمطرحها.
= أي أن كل شيء يعود إلى أصله.

- ع كل دف بيرقص.
= سخرية من الامعة، والذي تسهل إثارته.

- علمناه الشحدة سبقنا ع الأبواب.
الشحدة: التسول.
= مثل ساخر: يضرب لمن تتعهده بالتدريب على عمل فينافسك بعد ذلك.

- بُكا ونواح على مفتاح.
= استخفافاً بمن يخلق المشاكل من أجل شيء تافه.


- ما لحقش العزومة ذمها.
= نقداً لمن لا يرى الأمور إلا في مصلحته.

- ع بخت الحزينة سكّرت المدينة.
بخت: حظ، سكرت: أغلقت أبوابها.
= يضرب لمن يلازمه سوء الحظ.

- لسان ملس، وقلب نجس.
ملس: أملس - رطب، نجس: دنس - به لؤم.
= سخرية ممن يعد الناس، ولا يفي بشيء من وعوده.

- مين يقول للعروس ظرتي؟
مين: من، ظرتي –يظرط: يخرج صوتاً من إسته.
= سخرية من عدم نقد المتميز من الناس.

- مثل خبز الشعير موكول مذموم.
= يضرب للنافع المذموم.
- ما أحسن منى ع ولدي، غير جارتي الملاقه.
الملاقه: المتملقة: المنافقة التي تتملق الآخرين.
= سخرية من مشاعر المودة المصطنعة.

- بدّور ع النير والنير في كتفه.
النير: عصا تستخدم لحث الحيوانات على السير.
= سخرية من الذي تختلط عليه الأمور.
- من بره رخام ومن جوه سخام.
من بره: الخارج - المظهر، سخام: دخان السراج الزيتي.
= نقداً للمظهر الزائف وسخرية ممن يختلف مظهره عن جوهره.

- السكافي حافي، والحايك عريان.
الكافي: الإسكافي، الحايك: الترزي.
= يضرب سخرية ممن لا ينتفع بما يملكه أو يصنعه.

- يا خاشش بين البصلة وقشرتها ما نابك غير حنتها.
خاشش: داخل، ما نابك: لم تنل.
= سخرية بمن يتدخل فيما لا يعنيه حيث يصاب بسوء نتائج تدخله.

- زي اللي بينفخ في الكور.
الكور: هو الذي يستخدمه الحداد لاذكاء النار.
= يقال لمن يؤجج المشاكل التي انتهت.

- عميه تحفف مجنونة وتقولها حواجبك مقرونة.
تحفف: تجمل، مقرونة: منسقة.
= يقال للجاهل الذي لا يعرف قدر الأشياء.

- عريان وبظرط لحفه.
بظرط: يخرج أصواتاً من إسته.
= لحفه: ألحفه - مفردها لحاف، وهو الغطاء أو الدثار.
- زي كلب الورد لا يشم، ولا يخللي الناس تشم.
يخللي: يجعل.
= يقال لمن يمنع الشيء برغم عدم حاجته إليه.

- قبل ما تقول وقْ، عشرين يقولوا عليك الحق.
تقول وق: قيل ما تتفوه بكلمة.
= سخرية من تأييد الباطل.

- لمن مات العبد أعتقه سيده.
= سخرية من المتسلط الذي يدعي الخير.

- انتو جقم واحنا عور خللي هلطابق مستور.
انتو: انتم، جقم: دميمو الخلقة.
خللي: اجعل - اترك، الطابق: الموضوع.
= للمساواة في السوء، ويقال عندما يحاول أحدهم نقد الآخرين بما هو فيه.

- اللي نزلت السوق تسوقت.
= نقداً وسخرية من البليد المتكاسل.

- اللي يبيع الجمل، بدورش ع الرسن.
بدورش: لا يسأل – يهتم.
= أي أن الأمور الصغيرة لا ترقى إلى الاهتمام بها بالأمور الكبيرة.

- إيش جاب الثور للطحين.
= نقداً لمن يطرح قضيه غير مقنعة.

- اللي بياكل قد زبيبه ما في ولا مصيبة.
= سخرية من مدعي المرض.
- الله يخونك من دهر ميال، صار الحصينى يسابق الخيال.
مثال :غير سوي، الحصينى: الثعلب.
= تحسراً على عز مضى .

- إلها ثم تاكل مالها ش ثم تحكي.
ثم :فم.
= نقداً للغير متفاعل مع الوسط الذي يعيش فيه.








 

  رد مع اقتباس
قديم 06-06-2011, 06:03 AM   #5

من فلسطين
 
الصورة الرمزية الحب اولا

تَرتيبي : 1
سجّلت في : Jan 2010
مُشآركآتي : 2,858

افتراضي

الله يخونك من دهر ميال، صار الحصينى يسابق الخيال.








 

  رد مع اقتباس
قديم 06-06-2011, 02:12 PM   #6

عضو نشيط

تَرتيبي : 142
سجّلت في : Dec 2010
مُشآركآتي : 73

افتراضي

دراسة متكاملة 0 شكرا لنقلها للمنتدى0








 

  رد مع اقتباس
قديم 10-21-2011, 07:41 PM   #7

عضو مميز

تَرتيبي : 50
سجّلت في : Jul 2010
مُشآركآتي : 1,679

افتراضي

بارك الله فى الكاتب والباحث المبدع الاستاذ خليل حسونة0








 

  رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags - تاق )
المثل, الاستاذ, الشعبي, الفلسطيني or بقلم, خليل, حسونة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:09 AM.


منتدى عسقلان الثقافي